حالات التلبس ! امراض عقلية ام ظواهر ماورائية






كل مايؤثر على الانسان وما يضعه في مواجهة مباشرة معه "كالامراض او الظواهر الطبيعة" لايدعها الانسان تمر دون تقديم تفسيرات لها , وهذه التفسيرات تتطور مع مرور الزمن ومع اتساع المعرفة لدى البشر , وكل ماتسعت المعرفة لدى الانسان ضاق الخناق على الخرافة وكلما ضاقت المعرفة على الانسان ملئت الخرافة هذا الفراغ المعرفي , فالانسان القديم كان يجهل ماهية الزالال والبراكين والفيضانات وطبيعة الامراض وبسبب ضيق المعرفة بها اتخذها آلهة للعبادة لاتقاء الشر وعندما تطوٌرت معرفة الانسان بالظواهر الطبيعية واستطاع ممارسة الطب بالاعشاب والقضاء على بعض الامراض اندحرت الخرافة واندثر معها هذا النوع من العبادات , والامر ليس حكرا على الانسان القديم بل حتى في عصرنا الحاضر لازالت بعض الظواهر التي ضاقت بها معرفة الانسان وحلٌت محلها الخرافة , فعلى سبيل المثال كان الغرب في العصور المظلمة يحرقون بالنار من يدعي ان الامراض سببها جراثيم تصيب الانسان ويمكن الوقاية منها ويرون في ذالك كفر وزندقة وشعوذه ,ولكن اليوم عندما اتسعت معرفة الانسان بالامراض اصبحت رفوف الصيدليات تمتليء باللقحات المقاومة لبعض الامراض , وفي الربع الاول من القرن العشرين كان يرى بعض علماء الجزيرة العربية ان التلكس والسيارات وبعض الوسائل الحديثه هي من اعمال السحر والجان وواجهه الملك عبدالعزيز رحمه الله في بداية توحيد المملكة العربية السعودية صدام مع هذه الفئة , ولكن مع اتساع معرفة الانسان اصبحت اليوم السعودية من اكثر شعوب العالم امتلاكاً للسيارات ومواطنيها من اكثر المنفقين امولاً على اجهزة الاتصال الحديثة من جولات وانترنت .. الخ


ولا يخفى على الجميع ظاهرة مايسمى "بالتلبس" لاتكاد تجد ثقافة إلا ولديها معرفة بهذه الحالات التي رافقة الانسان منذ خلقه الله على الارض , وتختلف تفسيرات المجتمعات لها كلن بحسب ثقافتة الدينية والمحلية , فالجهل بماهية هذه الظاهرة يجعل الخرافة البديل الامثل لشغل هذا الفراغ , ولانها حالة على مساس مباشر بالانسان فهي نالت اهتمامه منذ مرحلة مبكرة فاصبح لكل محيط ومجتع بشري تفسيراته الخاصة وطرقه العلاجية , وكعادة المستمثرين والمستغلين لكل مايفزع الناس ويقض مضاجعه تخرج فئات في كل مجتمع لتوظف هذه الظاهر لحسابها الشخصي , فمنهم من يدعي انها ارواح او جان وجدت طريقاً للوصول لجسد المصاب  بسبب البعد عن التعاليم الدينية وكثرت الذنوب والمعاصي ومنهم من يستثمرها لصالحه السياسي ويدعي انها لعنة تصيب كل من لايحب الملك او زعيم الطائفة او يخطط للقضاء عليه كما حصل في القرن الثالث عشر في منطقة البلقان , وعلماء الاجتماع يقولون ان هناك متلازمة ترافق كل الظواهرة التي تكون على مساس مباشر بالبشر كالامراض والاوبئة والظواهر الطبيعية الكارثية وهي متلازمة  الاستغلال الديني والسياسي , لان هيبة ورهبة وسلطان الخوف اوقوى من هيببة  الجيوش ورهبة حرس السلطان !!


في الفترة الاخيرة زاد الوعي لدى الناس بما يتعلق بظاهرة المس الشيطاني واصبحنا نسمع اصواتاً من هنا وهناك تتحدث عن ان هذه الظاهرة امراض عقلية ونفسية ولكن لازال الاعتقاد السائد والاغلب والاكثر شعبية هو ان هذه الحالات بسبب مس ارواح او شياطين ونحو ذالك , ويعود السبب لبقاء التفسير الخرافي هو عدم تمكٌن الطب من إيجاد دواء يقضي على معناة المصابين ويحد من انشار هذه الظاهرة , فالطب لايستطيع تقديم الحلول النهائية لكل الامراض , الطب يستطيع تشخيص مرض السكر ويقلص من معناة المصابين ولكن لايستطيع تقديم حل نهائي للمرض , فلذالك سوف يستمر التفسير الخرافي لحالات التلبس طلما لم يقدم الطب مازيح عن المجتمع رعب هذه الامراض , والتفسيرات التي لايرافقها حلول نهائية  لن تكن مقنعة طلما لايشعر الناس بمفعول فعلي يشاهدونه على ارض الواقع , وبرغم ان الطب نجح في تخفيف معناة البعض وشفاء البعض إلا ان هذا السبب غير كافي لدحر الخرافة , فلو نجح الطب في اجاد علاج ناجع سوف تنتقل الخرافة الى مكان اخر لازال يعاني من فراغ معرفي لتحل محله


يرى علماء النفس ان حالات التلبس تعود الى سببين جوهريين , السبب الاول مايكون مرضاً وراثياً ورثه المصاب من عائلاته وهو انفصام عقلي يجعل الشخص يعيش في اطار شخصيات متعددة بسبب خلل جيني ورثه من اجداده , وتشير الابحاث الحديثة الى تدني مستوى حالات الانفصام "او المس" سمه ماشئت لدى الازواج الخاضعين للفحص قبل الزواج فهذا من العوامل التي ساهمت في تدني هذا النوع من الامراض الوراثية , والسبب الثاني مايكون مكتسباً ويتشر في المجتمعات الدينية المحافظة اكثر من غيره , نتيجة مايمسى "بالرهاب الديني" , وهو ناتج عن الفزع والسوداوية للحياة والخوف من النار والقبر والموت والعذاب  فالطفل الذي يلقن بغزارة عن طريق المدرسة او المسجد او الكنيسة او رجال الدين او جلسات الوعظ والارشاد ومايرافقها من صراخ وعويل وبكاء ونحيب وقصص وحكايات مرعبة تخلق في نفس الطفل عالم سوداوي يعيش فيه كالمفجوع يرى في كل حدث علامة من علامات يوم القيامة وقرب النهاية او غضب إلالهي وفي كل عمل يقوم به تغرير من الشيطان واستدراج للوقوع في الذنب والالقاء في النار , فالاطفال الذين يتلقنون الترهيب بغزارة  ستظهر عليهم بعد مرحلة البلوغ اعراض الاضراب والوساوس والخوف , فغرائز الانسان وطبيعتة تحتم عليه الخروج والابتعاد عن المصادر المسببه للخوف والقلق , فتجد هذا الشخص يجد صعوبة في سماع القران او الصلاة او الذهاب الى المسجد او حتى التوراة والكنيسة ان كان مسيحياً , لان هذه الاشياء سوف تعيد الصورة السوداوية التي تلقاها في طفولته الى ذهنه , فعند الصلاة او قراءة القران او الذهاب الى المسجد او الكنيسة .. الخ يدخل في دوامة الفزع والرعب وتلك الاجواء , وسماع بكاء ونحيب المصلين او الوعاظ يزد الطين بله , وامام عدم قدرتة على قراءة القران او الصلاة يتولد لديه شعور بأنه من المغضوب عليهم وانه من اهل النار ويضع نفسه في صورة الشخص الذي سوف يتلقى السخط والعذاب وسزيد الطين بله لو شخصٌ أحدهم هذه الحالة والاعرض عن القران والصلاة بأنه مس شيطاني او سحر اسود فعيش هذا الشخص في جحيم حقيقي وعذاب نفسي بسبب هستريا الخوف التي قد تصل به الى التشنجات او الصرع والانفصام العقلي , وهو بلا شك ضحية هؤلاء الجهله الذين انزلوا عليه جهنم السماء على الارض ليصتلي بها !
وغالبا ماتعالج هذه الحالات بالعلاج المعرفي وابراز الجانب الايجابي للدين والحياة ورحمة الله بخلقة وان الاديان اوجدها الله للإسعاد البشر , وابراز النصوص الدينية "المنسيه" التي تدل على عظم الدين ورحمة الله بخلقه , وان قليل من الحسنات والاعمال الصالحة تذهب الكثير من السيئات وغيرها من الامور التي لاوجود لها في الخطاب الديني الذي يحتكره في الغالب فئة سوداوية حياتها اشبه مايكون بحياة القبور وللاسف الكثير من الاباء يضعون ابناءهم تحت تصرف هؤلاء المرضى





لقد ادرك بعض علماء الاسلام في مرحلة مبكرة خرافية التصور السائد عن المس , سابقين بذالك التصورات الحديثة التي خرج بها الطب المعاصر , ومن هؤلاء الامام ابن حزم الذي انتقد بشدة وبسخرية من يقول ان الشيطان يتحدث على لسان المصروع وقال رحمة الله في كتاب رسائل ابن حزم (3/228)
( و أما كلام الشيطان على لسان المصروع فهذا من مخاريق العزامين - يعني بهم الراقون الذين يستعملون العزائم و هي الرقى - و لا يجوز إلا في عقول ضعفاء العجائز و نحن نسمع المصروع يحرك لسانه بالكلام فكيف صار لسانه لسان الشيطان .؟
إن هذا لتخليط ما شئت و إنما يلقي الشيطان في النفس يوسوس فيها كما قال تعالى (( يوسوس في صدور الناس )) و كما قال تعالى (( إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته )) فهذا هو فعل الشيطان فقط و أما أن يتكلم على لسان أحد فحمق عتيق و جنون ظاهر فنعود بالله من الخذلان و التصديق بالخرافات )

- والامام الشافعي ذهب الى ابعد من ذالك يقول  الإمام الشافعي((من ادعى أنه رأى شيطانا فلا نقبل شهادته، لأن الله سبحانه و تعالى قال: إنه يراكم هو  وقبيله من حيث لا ترونهم )) ,, فالامام الشافعي كان لايقبل شهادة من يدعى ان سمع او رآى الجن ونحو ذالك






- وكذالك من المعاصرين الشيخ   علي بن مشرف العمري وهو من اشهر المشائخ الذين يمارسون الرقية والقراءة على الممسوسين والذي اصبح منزلة في المدينة مزاراً للناس من كل انحاء الوطني العربي وحتى بعض الاجانب من جنسيات مختلفة لما عرف عنه في قدرتة على معالجة الممسوسين في التسعينات الميلادية  , الشيخ العمري اليوم ترك هذه المهنة واعلن انه توصل الى قناعة تامة بعد معالجة آلالف الحالات ان مايعانيه هؤلاء الناس هو انفصام عقلي وامراض نفسية ليس لها علاقة بالجن والمس فغضب عليه من غضب ومازال الرجل متمسك برأيه الى اليوم ولم يعد يستقبل احداً بل ينصحهم بالذهاب للمستشفى بدلاُ من اضاعة الوقت والجهد والمال , بل وفي احدى مقابلاته ذكر قصة لرجل اتاه بقريب ممسوس وقال له هذا الرجل اذا سمع آيت الكرسي وقراءتها ثلاث مرات عليه يبدأ الجني بالنطق , فكيف تقول لايوجد جني ياشيخ وهذه امراض نفسية ! قال الشيخ العمري حسنناً سوف اهمس في اذنه واقرأ آيت الكرسي ثلاث مرات لآرى ذالك , همس الشيخ العمري في اذن الرجل الممسوس وفي كل مرة يهمس في اذنه يعد بأصابعه
عندما رفع اصبعه الثالث ووصل العدد ثلاثة سقط الرجل مغشياً عليه واصبحت تظهر عليه علامات المس , قال  الرجل المرافق للشخص الممسوس  ألم اقل لك ياشيخ ان هذا الرجل ممسوس وها هو امامك بعد ان قرأت آيت الكرسي لثلاث مرات سقط ونطق الجن !!
قال له الشيخ العمري والله لم اقرأ آيت الكرسي وانما كنت انشد "بلادي بلاد العرب اوطاني" !! ( مجلة اليمامة العدد 684)

&& ولكن للاسف مثل هذه الاقوال العقلانية والقريبة الى فهم الاسلام الصحيح ليس سائده في المجتمعات الاسلامية العربية على وجهه الخصوص  , فلا زال المجتمع العربي يعاني من نسبة امية وجهل كبيرين لذا من الطبيعي ان تجد  الاقوال العقلانية واصحابها بعيدون عن دائرة الاهتمام والتأثير وتجد الاقوال الخرافية واصحابها هم المتسيدون على الساحة والاكثر تأثيراً على وعي المجتمع , ولن يعرف احد قيمة هؤلاء الا بعد ان تتسع المعرفة ويضيق الخناق على الخرافة واصحابها


لقاء مع الشيخ على بن مشرف العمري وهو لقاء مطوٌل من عدة اجزاء بإمكانك متابعة الحوار كاملاً عبر اليوتيوب




&& عند النقل ارجو ذكر المصدر ,, والله الموفق

جحيم الرعب في كهف لازخوان المرعب


في العام 1901 ميلادي ادعى احد المستكشفين الالمان أنه استطاع تحديد موقع كهف لازخوان الواقع في صحراء البيرو , وبدأ بعمليات الحفر والتنقيب وبعد مضي سنة ونصف من اعمال الحفر والتنقيب ونفاذ الاموال عاد الى بلده خاوي اليدين ولم تثمر عمليات التنقيب والحفر عن اي نتيجة , وكهف لازخوان يقع في صحراء البيرو ولكن لازالت المنطقة التي يقع فيها على وجهة الدقة مجهولة المكان , واسم هذا الكهف يتردد كثيراً في الاساطير الشعبية ولازال بعض سكان القرى والارياف الصغيرة يرددون هذا الاسم في الاهازيج الشعبية والحكايات المحلية لما عرف عنه من قصص واساطير مرعبه , ويقوم بعض شبٌان تلك القرى النائية  في احدى المناسبات السنوية الشعبية بتقديم عروض الرقص والاستعراض وغناء بعض الاهازيج والتي يفهم منها ابراز الفروسية والشجاعة والاقدام لدى شباب هذه القرية , وضمن هذه الاهازيج والاستعراضات يأتي ذكر أسم هذا الكهف في اشارة منهم على قدرتهم وشجاعتهم على مواجهة الاشباح التي تحرس هذا الكهف الذي اصبح اسطورة مرعبة تقشعر منه الابدان


تقول الاسطورة ان كهف لازخوان ينشط في الايام القمرية من كل شهر وهو يقع على طريق قوافل التجارة ,  في منطقة يتوفر فيها الماء وبعض الاشجار وكانت اشبه مايكون بمحطة استراحة مناسبه للقواقل العابرة والمسافرين لقضاء بعض ايام الراحة كان ذالك في فترة الاستعمار الاسباني للبيرو حاولي القرن السابع او السادس عشر , ومن القصص المتداولة حول هذا الكهف هو  خروج هالة ضوئية من الكهف وسماع اصوات استغاثات واصوات معذبين وبكاء اطفال ونباح كلاب وخروج طيور بحجم الخيول من فوهة هذا الكهف  ,  وكثيرا مايشاهد رجل مسن يحمل عصى خشبية يظهر مع الغروب لحظات ويختفي  , كما ان القوافل العابرة او تلك المتوقفه للراحة كثيرا ماتتعرض للرجم بالحجارة وبالاعواد المشتعلة بالنار ويرافق الرجم  بالحجارة والاعواد المشتعلة صراخ وعويل يصم الاذان وما ان نغادر تغادر تلك القوافل المنطقة إلا وتبدأ اصوات القهقهات واهازيج الفرح والانتصار



أحد المؤرخين الاسبان كتب بحثاً في السبعينات عن هذا الكهف مستعرضاً فيه ماعثر عليه من نصوص قديمة تشير إليه , فكان الاعتقاد السائد آنذاك انها مجرد اسطورة شعبيه وموروث شعبي قديم جدا , ولكن البعض يرى ان لقصة هذا الكهف حقيقة وقد لاتخلوا من بعض المبالغات التي ترافق عادةً اي اسطورة متداولة شعبياً , وقد  استعرض في بحثه احدى النصوص التي كتبها احد الجنود الاسبان ومختصر القصة ان هذا الجندي  اراد اللحاق بإحدى القوافل وعندما اضاع الطريق استعان بمرشد عثر عليه انثاء عبوره للصحراء بقصد اللحاق بالقافلة التي انطلقت قبله بأيام , وعندما مروا بالمنطقة التي يوجد فيها الكهف اصر المرشد المرافق له على قضاء الليلة في هذا المكان , فستجاب لطلبه , فهذا الجندي لايعلم شيئا عن الكهف ولم يسمع به مطلقاً , عندما خيٌم الظلام يذكر هذا الجندي ان الحجارة بدأت تنهال عليهم وشاهد اطفال يخرجون من كهف مقابل لهم يقومون برشقهم بالحجارة وبدأ بسماع اصوات تضج بالمكان وهي تشبه أصوات المصابين في المعارك وصرخات تشبة صرخة متلقي الطعنات  , فققر الرحيل وترك المكان وذهب الى المرافق الذي لم يجده في فراشة !! نظر الى الامام ووجد المرافق بالقرب من شجرة وقد تحوٌل على حد وصفه الى كومة شعر لايرى منه سوى عينان تشبه البيض وخالية من السواد  فأدرك  ان هذا المرافق الذي معه ربما كان شبحاً  فهرب وترك المكان وهو في حاله هستيرية ولجأ الى قرية مجاورة مكث فيها قرابة الشهرين عان فيها من مرض شديد كاد ان يقفده حياته ,,

وذكر المؤرخ الاسباني في بحثه أنه عثر على نص من ارشيف احد الكنائس التي ذكرت فيه ان حد القساوسة خرج مع ثلاث مائة رجل وقاموا بأضرام النار في هذا الكهف وردمه بالحجارة واخفاء معالمه على اعتبار انه سكن للشياطين ويرجح المؤرخ  انه تم ردم الكهف في تاريخ 1712 ميلادي , ولكن الى اليوم لا أحد يعرف اي يقع بالتحديد

&& عند النقل ارجو ذكر المصدر ,, والله الموفق

ظاهرة Cattle Mutilations






يبدو ان مايعرف بأسم ظاهرة Cattle Mutilations بدأت تعود من جديد فخلال هذا الشهر تناقلت وسائل الاعلام في الارجنتين حادثتين إعادة الى الاذهان ماحصل في السبعينات , وظاهرة Cattle Mutilations هو أسم لاحدى الظواهر الغريبة التي تصيب الماشية خصوصا الابقار ولا أحد يعرف على وجهة الدقة سبب حدوثها , حيث يتفاجأ المزارعون بنفوق ماشيتهم بطريقة مثيرة للحيرة  , فالقاتل المجهول يكتفي بنزع القلب او الكبد او المخ وفي بعض الاحيان يكتفي بنزع العنيين او الخصيتين او الاسنان  فقط وعملية النزع تتم بطريقة اشبه مايكون بالعمليات الجراحية , أحداث ثقب في بطن الضحية أو مؤخرتها واستخراج الكبد او القلب او إحداث ثقب في الرأس اذا كان الهدف استسأصل المخ , ومن النادر جدا مشاهدة دماء حول الضحية  !!






في السبعينات خصصت الحكومة الامريكية اموالاً لدراسة هذه الظاهرة بعد ان تصاعدت شكاوى المزارعين وتصاعد الاهتمام الشعبي بها , ولم يخرج البحث بنتائج مفيدة لعدم امكانية التعرف على الاسباب , فهناك ترجيح محتمل لوجود  العامل البشري خلف هذه الظاهرة ولكن لايوجد اي ادلة لديهم على ذالك والعينات التي بحوزتهم لا يوجد بها مايدل على ان هذا النفوق سببه حيوانات مفترسة او عامل بشري يقف خلفه او تم بستخدام ادوات معدنية كالسكاكين وغيرها , ومع بداية الثمانيات بدأت تتلاشى هذه الظاهرة ولم يتكرر حدوثها الى مطلع التسعينات حيث بدأ بعض المزارعين بالابلاغ عن حالات نفوق لمواشيهم  وظهور حالات فردية اخرى من هنا وهناك مما ساهم في اعادة هذه الظاهرة الى الاعلام والاهتمام من جديد

هناك فرضيات مابين خرافية ومنطقية فمنهم من يتهم المخلوقات الفضائية ومنهم من يتهم الحكومة الامريكية بأجراب تجارب على الحيونات ومنهم من بدا اكثر منطقية ورجح وجود وباء غامض اصاب الماشية ومنهم من يتهم نوع من الانواع الذباب بنقل هذه الامراض الغربية الى المواشي ومنهم من يتهم بعض الجماعات التي تمارس الطقوس السحرية خلف هذه الظاهرة وهناك فرضيات حديثه ترجح ان هذه الظاهرة نتيجة ضربات الصواعق الرعدية التي اصابة الماشية  .. الخ  من الفرضيات المتعددة , والحقيقة ان اغلب هذه الفرضيات تذوب كالملح في الماء اذا رأيت هذه الحيوانات النافقة فلا الوباء يمكن ان يفعل ذالك ولا الحيونات المفترسة التي لايمكن ان تدع هذه الوجبة الدسمة وتكتفي  بنزع الاسنان التي لاتأكلها اصلاٌ ,  او حتى الانسان الذي لايستطيع عمل هذه الثقوب بدون ادوات حادة او ادوات معدنية يمكن التعرف عليها من خلال تحليل العينات وهذا مالايظهر في التحاليل , او حتى الفرضيات الخرافية التي تتهم فيه المخلوقات الفضائية او حتى الحكومة بأجراء تجارب سرية على الحيونات فمثل هذه الفرضيات الخرافية مرافقة لكل ظاهرة وليست من الفرضيات المؤخوذه على محمل الجد ,

فعلى كل حال مايمكن التأكد منه ان هذه الظاهرة خلفها اسباب ولكن اسباب لازالت مجهولة

مقطع من فلم وثائقي يتحدث عن هذه الظاهرة ويعرض بعض الحالات الحديثة

تقرير اخباري حديث لاحدى الحالات التي اصابة مواشي احد المزارعين


&& وضعت في فلم وثائقي كامل يتحدث عن هذه الظاهرة في قسم مكتبة  الافلام الوثائقية الخاص بالمدونة سنجدة هناك بعنوان (ظاهرة Cattle Mutilations)

ملاحظة :-  انصح الاخوه الراغبين بمنابعة مكتبة الافلام الوثائقية الخاصة بالمدونة انصحهم بأستخدام متصفح فايرفوكس او متصفح الانترنت اكسبلور لان الكثير من الافلام المدرجة في القسم لاتظهر لمستخدمي متصفح قوقل وغيرها الا بعد اجراء تحديث للصحفة اكثر من مرة واحيان لايخرج لديهم سوى ثلاث او اربعة افلام حتى بعد عمل التحديث , مكتبة الافلام الوثائقية حالياً يوجد فيها مايقارب 57 فلم وثائقي متنوع لموضوعات متنوعة وربما بعض المتصفحات تفشل في اظهار محتويات القسم كاملا ربما بسبب نوعية التصميم المختاره للقسم الخاص بمكتبة الافلام ونفس الامر ينطبق على قسم  مكتبة الكتب والوثائق والمخطوطات الخاصة بالمدونة , لذا جرى التنويه

&& عند النقل ارجو ذكر المصدر ,, والله الموفق







المشكلات التي تواجهة دارسي الظواهر الغامضة


هناك الكثير من الظواهر الغامضة والالغاز المستعصية على الحل, وقد تكون هذه الالغاز او الظواهر الغامضة حقيقة ولها تفسيرات ماورائية مجهولة او تكون حقيقة ولكن لها تفسيرات مادية بسيطة , كما ان بعض الظواهر تكون نادرة الحدوث فلا يتوفر للباحثين المعلومات الكافية والادلة الصالحة للبحث فمثل هذا النوع من الظواهر خارج طاولة البحث ويبقى متداولاُ بين افواه الناس , ولا ننسى ايضا تلك الظواهر الملفقة والمزوٌره فهي كثيره جدا خصوصا في زمن تطوٌر التقنيات المرئية وسرعة انتشار المعلومة , وفي هذا المقال لن نتحدث عن الالغاز والظواهر بعينها وانما سوف نتحدث عن ابرز المشكلات التي تواجهة الباحثين في هذه الظواهر الغامضة

إن ابرز مشكلتين تواجهه الباحثين وتسبب في ضياع جهودهم وإفلات اسرار الظاهرة من بين أيديهم ,, هي وسائل الاعلام بكافة اشكالها المرئية والمقروءة والمطبوعة , وشهادات الشهود ,, فهذه اهم عوامل التخريب ان صح التعبير ولعلنا نذكر بشيء من التفصيل تاثيرها السلبي على جهود الدارسين والباحثين في علوم الظواهر الغامضة وعلى جعل بعض الظواهر الحقيقية خرافة غير قابلة للتصديق

& وسائل الاعلام

إن وسائل الاعلام سواءً اكانت دور نشر او محطات فضائية او كانوا افراد صحفيين ومقدمي برامج , غالبا تلك الوسائل هي مؤسسات تجارية في النهاية , وكذالك على مستوى الافراد فالصحفي يبحث عن السبق الصحفي والمقدم يبحث عن عدد المشاهدين وبالتالي تعود على اشخاصهم بفوائد مادية ومهنية , فستلاحظ في عالمنا العربي بعض القنوات او بعض مقدمي البرامج من مثل هذا النوع يبدأ بتقديم برامج تتعلق بالماسونية والزئق الاحمر او السحر واستخراج الجن وعلاج الممسوسين وغيرها من البرامج المستهلكة ,,  بينما في الغرب الوضع يختلف قليلاً فحجم القراء والسوق هناك اكبر بكثير من العالم العربي وقد يصل حجم سوق الكتاب هناك الى مزانيات بعض الدول العربية لذالك وسائل الاعلام هناك تطوٌر في الافكار والاحداث والظواهر بهدف المحافظة على مستوى الكسب المادي والبقاء في ساحة الميدان امام المنافسين الكثر الذي يتسابقون على حصد الجماهير والاموال , ويدعمهم في ذالك الجمهور القاريء والاعلام الحر وسوق مالي كبير مجدي من الناحية  المادية وهذا مالا يتوفر في العالم العربي الذي ظل الى اليوم يتحدث عن مثلث برمودا والزئبق الاحمر والسحر والماسونية واستخراج الجان.. الخ  من القصص المستهلكة تجارياً والممله  , وبنفس السيناريو والقصص والاحداث لاجديد سوى اعادة طبع الكتاب واجتراره من جديد

فكثرت القنوات الخاصة في الغرب وكثرت المهتمين والمتابعين بهذا النوع من البرامج وحجم السوق المالي من العوائد يجعل تلك القنوات التجارية و هؤلاء المستثمرين في تجدد دائم , لايمر عام  إلا وتجد مئات الكتب حديثة الاصدار التي تتحدث عن ظواهر وغرائب جديدة وبأشكال والالوان مختلفه ومتجدده حتى وان كانت تتحدث عن ظواهر معروفة خصوصا تلك الظواهر الكلاسيكية التي لايموت سوقها التجاري , وايضا على مستوى القنوات تجد برامج تنجح في كسب صدى جماهيري بسبب ماتحمله من اثارة وتشويق اغلبه مصطنع ومزيف ومتفق عليه  , ولعلك شاهدت بعض البرامج الشهيرة التي تم كشف حقائقها واتضح انها مزيفه بعد ان كان عدد مشاهديها يفوق 14 مليون في الاسبوع !!

لم نصل بعد الى الان في عالمنا العربي الى هذا المستوى من الفبركة بسبب عدم جدوى سوق تلك البرامج فأغلب التزيف تجده في البرامج المسلية مثل برامج الكميرا الخفية او تلك البرامج التي تتحدث عن السحر والمشعوذين والممسوسين وغيرها من البرامج الشعبية وربما في المستقبل سوف ندخل في هذه المرحلة عندما ينجح احدهم في صناعة برنامج جماهيري وصناعة سوق لها يجذب المستثمرين من كتٌاب واعلاميين وقنوات ودور نشر

لذا يواجهه الباحثون مشكلة هؤلاء المسثثمرين ما أن يظهر ظاهره تحمل ملاح الحقيقة إلا وتجد انقضاض هائل عليها من قبل وسائل الاعلام ودور النشر والمؤلفين والكتٌاب للاستثمار فيها والكل يطلق عنان خيالة حتى تنتفخ ووتتضخم وتصبح هذه الظاهره محمله بالكثير من الخزعبلات والاكاذيب التي تستعصي على التصديق وتضيع معها الحقيقة ويضيع الخيط الذي امسك به الباحثون في هذه الدوامة الهائلة من المستثمرين التجاريين , فعلى سبيل المثال عندما يتم اكتشاف رسومات مجهولة المصدر تشاهد من الطائرة في الاعلى ويكون مصدر هذه الرسومات مجهولاً سواءاً كان بفعل فاعل او نتيجة عوامل طبيعية اخرى , ستجد هذا الحدث جاذب للمستثمرين وتقوم بعض القنوات او بعض الصحفيين بالتعاقد من محترفيين يقومون برسم روسومات على الارض او داخل الحقول لاتشاهد الا من الاعلى حتى يجعلون منها قصة قابلة للتصديق وحدثاً يستثمرون فيه , ويضيع بذالك الحدث الاهم والذي يستحق الدراسة ,  ومثال اخر بعض القنوات لديها مايسمون بصائدي الاشباح وان كان هناك اشخاص حقيقيون بعملون بشكل علمي في هذا المجال ولا يشك فيهم إلا ان بعض القنوات التجارية لديها فريق منهم يقدمون حلقات اسبوعة لتلك المواقع المسكونة بالاشباح والتي يزورونها ويقضون فيها ليلة كاملة , اغلب مايعرض في تلك الحلقات مفبرك بهدف اثارة المشاهد وكسب الجماهير
حتى في علمنا العربي ظهور بعض القنوات  التي يظهر فيها بعض السحرة الذين من خلال معرفة اسم الام يُحضر برينت كامل بالمعلومات عن الشخص حتى اسمه واسم ابوه والامراض التي يعاني منها ولو قرأت كل كتب السحر الشرقية والغربية ودرست الموروث السحري في افريقيا لن تجد وصفه سحرية تجعل الشخص يعرف كل هذه المعلومات من خلال اسم الام , انما هي قناة تجارية تبحث عن مشاهدين واموال متصلين وتفبرك الاتصالات وقد حاول سابقاً بعض الباحثين العرب الاتصال بالقناة واستمر اكثر من شهر لم يظهر مره واحده على الهواء ,  اغلب من يظهر على الهواء متصلاً مجرد اشخاص متفق معهم بمقابل قدر معيٌن من قيمة الاتصال, وللاسف الكثير من المشاهدين يصدقونها وينسبونها الى الجن !! منذ متى كان السحر بهذه الصورة !!

هذا مايخص القنوات اما الكتب فحدث ولا حرج وبختصار ولكي تكون على معرفة ودارية خذ هذه المعلومة النافعه لك
اذا قراءة كتباُ يتحدث فيه عن ظاهرة غريبة ويستند فيها الى اقوال شهود العينان ويتهم فيها الحكومة بأخفاء الحقائق فتأكد انك تقرأ كتاباً تجارياً من خيالات مؤلفة الذي يريد اضفاء الاثارة والتشويق من خلال هذه المنافذ المفضلة للكتٌاب , مثلها  مثل الصحف الصفراء لا تاخذها على محمل الجد فاغلها ليست من الحقيقة في شيء , وليست اكثر من كتب تجارية تريد اخراج مافي جيبك

& شهادات الشهود

لدى الباحثين في الظواهر عرف متعارف عليه وهو ان شهادات الشهود لاتعتبر دليلاً وانما تؤخذ للاستئناس والمساعدة في البحث في حال عدم توفر ادلة كافية ولن يقتنع معهد اكاديمي او بحثي بشيء يكون مصدره شهادات الشهود فقط بدون ادلة مادية داعمة , والسبب يعود الى ان الشهود فئتين , فئة كحال تلك الوسائل الاعلامية ولكن ليس بهدف مادي وانما حب الظهور في الوسائل الاعلامية والبقاء تحت الاضواء , فلدى كل انسان رغبه للظهور بحسب مايناسبه هناك من يتمنى ان يكون ضيفاً في برنامج يناقش تلك الظاهرة التي هو احد شهودها وهناك من يريد ان يكون في برنامج وثائقي وهناك من يريد ان يكسبب عدد زوار لقناته على اليوتيب ..الخ فكل شخص يريد ان يجعل من قصته حديثاً للناس مابين مختلق للشهادة او مفبرك للمادة المرئية التي يحملها كدليل على صدق ظاهرة ما
اذا اختلقت ظاهرة من خيالك فلن تجد صعوبة في الحصول على مئات الشهود حتى بدون الاتفاق معهم , هوس الناس وولعهم بالظواهر الغريبة وحب الظهور تحت الاضواء يجعل الحصول على الشهود امراً ميسراً . لذالك لا احد يعتمد على شهادات الشهود

الفئة الثانية من الشهود هي تلك الفئة التي تعاني اصلا من مشاكل صحية و نفسية فاغالباً المصابون بالذهان او تلك الامراض التي تكون من اعراضها الهلاوس قد تظهر على شخص طبيعي ولكن يرى ويسمع اشياء ليس لها وجود وهذا ناتج عن المرض وليس عن حقيقة مايرى , وغالبا مريض الذهان يشعر ان هناك قوى خفية تتحكم في البشر وفي عقول الناس ولا يصدق انه يعيش في هلاوس نتيجة المرض الذي يعاني منه , لان المخ صنع له هذا العالم كما يصنع المخ الاحلام للشخص الطبييعي والشخص الطبييعي اثناء الحلم لايستطيع معرفة حقيقة واقعه ولا يستهجن مايراه من تناقضات في حلمه الا بعد ان يستيقظ  فلو مثلا شاهدة اخاه في الحلم على هيئة شخص اخر لن يتساءل لماذا او يستغرب ظهور اخاه بهذا الشكل , يعش في تفاعل تام مع العالم الذي صنعه المخ له , فهذا لايختلف كثيرا عن مريض الذهان الذي يسمع ويرى اشياءاً ليس لها وجود , هي بالنسبة له حقيقة قد يسخر من المشككين بأقواله ولكنها في الواقع ليست حقيقة وانما من املاء المخ نتيجة الاعتلال الصحي
فهذه الفئة من الشهود هم الاكثرية خصوصا من يتحدثون عن اختطاف المخلوقات الفضائية لهم او زيارتهم في المنام او حتى معاشرتهم او كل مايدور في فلك تلك الادعاءات المخالفة للمنطق والواقع , وكثرت هؤلاء الشهود من هذه الفئة يعود الى الرغبة في اثبات حقيقة مايشاهدون ومايسمعون للناس وانه ليس من نتاج الوهم والخيال او الجنون والمرض , وهذا طبيعي لان مريض الذهان يعيش واقع اللحظة كما يعيشها الشخص الطبيعي اثناء الحلم لايستطيع الشخص الذي يحلم ان يدرك انه في حلم , كذالك مريض الذهان لايستطيع ان يدرك ان مايراه ويسمعه هو ناتج عن الاعتلال الصحي وعالم صنعه المخ المعتل وليست الواقع الحقيقي

ربما هذه ابرز المشكلات التي تواجة الباحثين في بعض الظواهر الغامضة وبعض هذه الظواهر لديها ادلة قوية بعيدة عن شهادات الشهود واستثمار وسائل الاعلام ولكن قلة الادلة وكثرت مايحيط بها من تزوير وتلفيق وخيالات يسقط  اهميتها ويعطي انطبعاً لدى المتابع بخرافيتها , وهذا ليس صحيحاً في كل الظواهر بعض الظواهر تحمل ادلة قوية بعيدة عن المستثمرين وشهادات الشهود الفردية ومع ذالك لاتزال محيرة , سأذكر مثالاً حصل في المكسيك في احدى ايام كسوف الشمس العام 1991 ميلادي عندما خرج المواطنين لتصوير حدث الكسوف وبعد انتهاء الكسوف وانقشاع الظلمة تفاجئوا بظهور طبق طائرة استطاعت اكثر من كميرا التقاطه وتصويرة من  مواقع مختلفة , فهو ليس حدث فردي او بشهادة فردية وانما حدث جماعي موثق بالادلة شاهده مجموعة من الناس امكن التحقق من صحتة بمقارنة الاشرطة وحتى كميرات المراقبة من مواقع متعددة ومقارنة موقع الطبق الذي ظهرفي هذه المقاطع المصورة , فقطعاً لم يكن ذالك التصوير مفبركاً او مختلقاً ولم يقل احداً انه شريط مفبرك لاستحالة ذالك طبعا , وانما رجٌح بعض المشككين ان ماظهر للناس هو كوكب الزهرة في ذالك اليوم , فعلى كل حال بغض النظر عن كونها صحن طائر او تحمل تفسير مادي طبيعي ستظل هناك دلائل لبعض الظواهر بمثل هذه القوة ولكن دخول المستثمرين والشهود على الخط شوٌش على المتابعين الصورة الحقيقة لبعض تلك  الظواهر الغامضة وماتحمله من ادلة حقيقة محيرة  !!

الحدث الذي تحدثت عنه في المقال للطبق الطائر الذي صور في المكسيك العالم 1991 ميلادي

& عند النقل ارجوا ذكر المصدر ,, والله الموفق 








مقال :: أنهم الزهاد ياصديقي


أحد اصدقاء المدونة  أرسل إليٌ رسالة يسأل عن جماعة تطلق على نفسها طائفة "بوابة السماء" والسؤال ليس عن سيرتها او قصتها فهي معروفة للجميع  بحكم حداثتها وانما يسأل عن السبب الذي يجعل هذه الجماعات تنجح في تكوين اتباع لها يندمجون معها روحياً وعقلياً لدرجة تصل الى الانتحار الجماعي وقتل ابناءهم واطفالهم كما حصل مع اتباع طائفة بوابة السماء , وربما ستزداد غرابة صديقتنا لو علم ان هؤلاء الاتباع لايستطيعون الاجابة على سؤال واحد يتعلق بفكر جماعتهم وهؤلاء ليس استثناء بل اغلب جماعات السحر والشعوذه والعنف الديني وحتى ادعياء النبوة الذين نجحوا في تكوين اتباع وطوائف ينطبق عليهم ماينطبق على هذه الجماعة من جهل اتباعهم بتفاصيلها لانها لاتهم الاتباع  , لم يكن الجانب النظري عامل مغري للأتباع في يوم من الايام لاي جماعة نجحت في تكوين قاعدة جماهرية لها , هناك رابط واحد يجمعهم جميعاً في سلة واحدة ستجد أنه العامل الاقوى والمؤثر وهو ماسوف نتحدث عنه في هذا المقال

ولكي اجعل القاريء الكريم في الصورة نريد الغوص فليلاً في بعض الجوانب النظرية لبعض تلك الجماعات التي تستند الى علوم السحر او تلك التي تستند الى علوم الدين لانها اكثر فئتين نجحت في تكوين اتباع لهم ونتسائل لماذا فشلت علوم السحر الكلاسيكية في تكوين جماعات لها واصبحت على وشك الاندثار بينما نجح بعض المشعوذين في تكوين اتباع له عن طريق تبني علوم سحرية لاترتبط بالارث السابق وقد تكون من بنات افكارة وهي لا تخلوا من الساذجة والركاكه والتناقض والضعف في الوقت الذي فشلت فيه كتب رائدة في هذا العلم !! كأحجار الشياطين والاسرار السبعه ومخطوطة السحر الاسود .. الخ ورغم ان صانعوا هذه المخطوطات والكتب ابدعوا في نسج هرطقاتهم وقوتها من الناحية النظرية إلا انها لم تكن يوماً هدف مغري لاصحاب العقول الخرافية والباحثين عن الوهم ولم تسجل اي حضور جماهيري عبر تاريخها , ولكن في الوقت نفسه نرى جماعات سحرية اخرى تعمل بعقلية  مختلفة عن العقلية الكلاسيكية للسحر وتحاول عصرنت افكارها ونتجح في تكوين اتباع لهم  مثل عبدة الشيطان  وغيرهم

ايضا لو سلطنا الضوء قليلاً على الجماعات الدينية ستجد الامر نفسه , ولا اريد التحدث عن الطوائف المسيحية لان هذا الموضوع يحتاج الى كتاب كامل لكثرة تشعبه بل سنتحدث  عن ماهو قريب الى ثقافتنا وبيئتنا وماهو معاصر لنا فمثلا نتسائل كيف استطاع بهاء الدين اقناع اتباعه بأنه رسول من الله وان كتاب "الاقدس" كتاب من كلام الله برغم مافيه من ضعف وركاكة ومهلهل من جميع النواحي فضلاًُ عن ان هذا الرجل قضى معظم حياته في السجن واتباعه اليوم يسمون بالبهائيون ويعتبرون انفسهم اتباع ديانة سماوية رابعة , وكذالك اتباع الطائفة الاحمدية التي يدعى مؤسسها احمد غلام مرزا انه رسول من الله وانه المهدي المنتظر والمسيح الموعود ورغم مايظهر عليه من عبقرية في كتباته  التي تجذب خاوي الفكر والعقل إلا انه لايخلو من الهرطقات المضحكة والاوهام والاكاذيب التي تجعل منه صاحب قدرات خارقة وله اتباع كثر يسمون اليوم بالقاديانية او الجماعة الاحمدية
وايضا الامر لايقتصر على من خرج عن الفكر في طريق مستقبل به وبجماعته وشذ عن القاعدة العامة , بل حتى ابناء المدرسة الواحده التي تستند الى نفس المراجع والمصادر التي تستند الى الثقافة الام , كما شاهدنا في الجزائر من بعض جماعات العنف الديني التي كانت تبقر بطون الحوامل وتشنق الآمهات بأمعاء اطفالهم والمجازر المباشرة في حق المدنين الابرياء بحجة انهم كفرة وسرقة البنوك بحجة انها اموال محرمة كما في مصر من جماعة التكفير والهجرة واغتصاب النساء بحجة انهم سبايا حروب كما حصل في الجزائر ايضا والقتال الوحشي الذي نشب بينهم بعد رحيل السوفيت في افغانستان صارعاً على السلطة والسيطرة , او حتى من الجماعات التي تنفي عن نفسها حجة التكفير والعنف وتجدها من اجل قتل شخص واحد يقضون على عشرات الابرياء كما شاهدنا في التفجرات التي حصلت في مدن عربية او تلك التفجيرات التي تطال تجمٌعات طائفية تأخذ معها الاطفال والنساء كما في العراق من القاعدة وغيرها من جماعات العنف والامثلة كثيرة  !!

بعد هذه القراءة السريعة والمرور السريع لتلك الجماعات التي نجحت في تكوين اتباع لها سنجد انهم يشتركون كلهم في عامل واحد فقط هذا  برغم الاختلافات الكبيرة بينهم في الفكر والثقافة والاتجاه , والعامل المشترك بينهم هو ان هذه الجماعات تنمو وتتكاثر تحت عباءة شخصية "الرجل الزاهد" الذي يقودها , فهو المغناطيس الجاذب الذي يجعل الاتباع ملتصقين بالفكرة ومستعدين للتضحية من اجلها , لم يكن الجانب النظري يوماً عامل مغناطيسي لجذب الاتباع , بل هي شخصية الرجل الزاهد الذي يقود هذه الجماعة , لان الاتباع في الغالب هم من عامة الناس والجوانب النظرية لاتؤثر إلا على طبقة المثقفين والمفكرين , الفكر الذي يحمل جوانب نظرية قوية ستجد اغلب اتباعة من فئات المثقفين والمفكرين ولن تجد لها اتباع من عوام الناس وبسطائهم ,لانهم لايملكون الاحاطة بها لضعف المخزون الثقافي لديهم , اما طبقة العوام والبسطاء تتاثر بما هو قريب الى فهمها وادراكها , فالشكليات مؤثرة لانها اللغة التي يفهمون فلسفتها
, وهيئة الشخص وكارزما الشخص وسلوك الشخص هو بالنسبة لهم بنود فكر الجماعة , هذه الاشياء بالنسبة للبسطاء وطبقة العوام القياس الذي يقيس به رؤيته للجماعة لانها اقصى حدود الفهم والادراك لديهم

فمثلا جماعة بوابة السماء كما يسمون انفسهم كان المؤسس شخصاً زاهداً ترك الحياة المدنية وذهب يعيش في الغابات وأسس تجماعات فيها وكان اتباعه يعملون وينفقون اموالهم على الفقراء , يعملون  من اجل اطعام الفقراء وإيواء المشردين ومساعدة المحتاجين لايحفظون دولاراً واحد , كل مايحصلون عليه ينفقونه على الضعفاء والفقراء  بقيادة مؤسس هذ الطائفة  الذي يعتبرونه المثل الاعلى في الزهد وبعد ان ضاقة بهم السبل وضيٌقت الحكومة على نشاطاتهم واصبحت الاعيٌن مركزه عليهم قرروا الانتحار لانهم لايرون في الحياة داعي للبقاء طلما لانستطيع مساعدة الضعفاء والمشردين فقاموا بالانتحار الجماعي وشربوا السم واسقوا اطفالهم وماتوا جميعا بمافيهم المؤسس والذي يدعى ابلوايت , وكونك في مجتمع مادي حتى النخاع وتظهر بهذا المنظر وهذه المباديء لاشك انه يمثل سحراً جذاباُ للبسطاء والباحثين عن سد الفراغ الروحي وطمأنية النفس

حتى جماعات السحر التي نجحت في تكوين قاعدة جماهرية لها ولعل من الامثلة المعاصرة جماعة ظهرت في النيبال يدعي مؤسسها انه على اتصال بالارواح ووسيط بين البشر وبين الارواح يتفاوض معهم ويقدم المساعدة للناس , فكانت مثل هذه الافكار شائعة في ثقافة النيبالين وفشل العديد من المدعين في تكوين اتباع له وفي جذب اهتمام الناس إلا ان هذا الرجل نجح حتى اصبح اسطورة بينهم ومنهم من يعتقد الى اليوم انه رجل لايموت وعلى قيد الحياة! واذا اردت ان تعرف سر نجاحه ستجد انه مثل اي سر نجاح آخر لتلك الجماعات , وهو مايتمحور في شخصية القائد صاحب الزهد والتقشف فكان هذا المحتال لايسكن إلا في مكان متواضع ولا يأكل الا من بقايا طعام الفقراء ويعالج الناس ويساعد المحتاجين بدون مقابل و ومازاد من اسطورت شخصيته هو انه مات جوعاً عندما حلٌت المجاعة بمنطقتهم ولا لم يجد ماياكله من بقايا اطعمة الفقراء بالرغم انه قادر على توفير الطعام , سيرة وقصة لايقاومها بسطاء الناس

ايضا حتى الطوائف الدينية احمد غلام مرزا وبهاء الدين مدعو النبوة ومؤسسوا الطائفة البهائية والقاديانية هي شخصيات من هذا النوع الزهد والتقشف والاعراض عن ملذات الدنيا وبهاء الدين مؤسس الطائفة البهائية رجل بالاضافة الى الزهد امضى حياته في السجن وعانا وواجهه الكثير من الصعوبات في حياته فأصبحت قصته مؤثرة ورمنسية التأثير لايقاومها البسطاء المؤمنين بنبوته ولا يختلف الحال كثيراً عن احمد غلام مرزاً إلا انه لم يدخل السجن وكسب احترام مجتمعه بفضل اعماله الانسانية وبساطته واشتهر ببراعته في خوض المناظرات وكذالك الاعمال الانسانية التي ساهمت كثيرا في تحسين اوضاع فقراء مجتمعه لذالك لم يجد صعوبة كبيره بعد ادعاء النبوه اقتاع من حوله ووجد اقواج من المؤمنين به , وبطبيعة الحال كما ذكرنا انفاً ان البسطاء والضعفاء واصحاب العقول الخاوية من المعرفه والثقافة لايفهمون الا لغة الشكليات لانها تؤثر بشكل مباشر عليهم , ولانها الاقرب الى مستوى الفهم والادراك لديهم , ولو كانوا ينظرون الى افكار هؤلاء المدعين والى الجوانب النظرية لافكارهم لوجودها  ضعيفه وهزيلة لاتخلو من الحماقات والركاكة والخروم الكبيرة ولكن بطبيعة الحال هذا الفهم بعيد المنال عن  ادراك تلك الطبقات من الناس

ايضا حتى جماعات العنف التي لم تتخذ لنفسها خطاً مستقلاُ او تشذ عن القاعدة الام , سنجد انها ايضاً تشترك في نفس العامل الذي تشترك فيه جماعات السحر والشعوذه وجماعات الطوائف الدينية برغم  الخلاف الكبير بينهما , فعلى سبيل المثال الجماعات الدينية في الجزائر التي كانت تبقر بطون الحوامل وتشنق الامهات بأمعاء اطفالهم  ويغتصبون بعض نساء القرى بحجة انهم سبايا حروب وغيرها من المبررات فهؤلاء اكثر الناس زهداً وتقشفاً واغلب زعماء تلك الجماعات اغنياء تركوا اموالهم وبيوتهم وذهبوا الى الجبال ويذكر ان بعض هؤلاء كان يذهب متسللالآ الى قرى بعيدة من اجل اطعام بعض فقراء والاشراف على اوضاع اهلها وتجده في الليلة التالية يشن غزوة على قرية اخرى ويقوم بقطع روؤس بعض المدنين ويسبي نساءهم بحجة انهم كفره مشاركون في انتخاب الحكومة الكافرة !!  والاتباع المنخرطون في تلك الجماعات لم يكن يوماً الجانب النظري عامل جذب لهم بل ستجد ان هناك شخصية مؤثرة تتسم بالزهد والتضحية والانسانية كانت اشبه مايكون بالمغناطيس الذين يقوم بألتقاط هؤلاء الاتباع , وعندما يموت هذا الزعيم تبدأ الجماعة في مرحلة الاحتضار إلا ان تتلاشى لان سبب ولادة الجماعة هي شخصية الزاهد التي تمثل المغناطيس الجاذب وليست المباديء النظرية للجماعة التي ستنهار سريعا , لان مثل هذه الجماعات تستمد قوتها من بسطاء الناس ومحدودي العلم والمعرفه والثقافة والذين لا يستطيعون تمييز حجم الفجوات الكبيرة في الجانب النظري للفكر , لايجذبهم سوى شخصية المؤسس ولا يوجد اقوى تأثيرا على البشر من شخصية الزاهد المتقشف والذي يضحي من اجل الناس  في كل فكر وثقافة ودين ومجتمع , شخصية تأسر ألباب قلوب البسطاء والخاويين

راجع  تاريخ جميع جماعات  السحر والشعوذه وجماعات الطوائف الدينية والعنف الديني منذ زمن التدوين وحتى اليوم وسوف تجد انهم يشتركون في عامل واحد فقط وهو ان القائد الذي نجح في كسب الجماهير وتكوين الجماعة او اتباع للجماعة ماهو الا شخص زاهد متشقف ضحى بكل شيء من اجل البسطاء والناس , وخذ عينه من ابرز تلك الجماعات وادرس جوانبها النظرية  وستجد انها مهلهله وهزيله لاتخلو من الحماقات والغرائب والتناقضات وسذاجة الاتباع  والبشاعة والدموية والسادية التي تظهر على وجهها الاخر وجانبها المظلم , فهذه الاعراض ملازمة لها لاتستطيع الانفكاك منها مهما حاولت الظهور بوجهها المشرق

لعلها اتضحت لديك الامور صديقي المرسل

& عند النقل ارجو ذالك المصدر , والله الموفق