ثورة العلوم المزيفة




4e6277b07e751558834aab0d6721bf27 قصة الأدلة المزيفة وأهدافها في العالم



في العقيدين الاخيرين جلبت ثورة الانترنت معها طوفان كبير من المعلوماتية وتطوٌرت بيئة الانترنت الى ان اصبحت كالنافذة المطلٌة على العالم وتطوٌرت معها وسائلها التفاعلية حتى ظهرت ساحات المنتديات ومواقع التفاعل والتواصل الاجتماعي واصبح هناك مواقع إليكترونية بكافة لغات العالم وتنضح بمختلف مشارب العلوم والمعرفة  , ومالبثت هذه الثورة التقنية طويلاً حتى ظهرت في العقد الاخير ثورة اخرى في مجال الاتصالات وتكنلوجيا المعلومات لتضيف المزيد من اندفاع طوفان المعلوماتية الذي غمر جميع اطياف شرائح المجتمع

فاصبحت المعلومة تسير بسرعة الضوء في انتقالها والحصول عليها لايستغرق ثواني معدودة من خلال محركات البحث التي تختصر الكثير من الوقت والجهد , وكما ان الوفرة الكبيرة في المعلومات ساهمت بشكل واضح في خروج بعض المعارف والعلوم من نطاق المتخصصين والحلقات الصغيره الى النطاق العام والحلقات الكبيرة ومن طاولة الباحثين الى ساحات الانترنت , فاصبح من السهل اكتساب معارف جديده  دون الجلوس على مقاعد الفصول المدرسية او القاعات الجامعية والسير على النمط الاكاديمي المعتاد

وكما أن لهذه الثورات المعلوماتية ايجابيات كبيره فهي ايضا لا تنعدم من السلبيات , فهذا الطوفان يحمل معه السمين والغث والصحيح والمزيف والنافع والضار يستقي من حوضه الجميع بكافة مستوياتهم سواءاً من اهل الاختصاص او من عشًاق المعرفة ومحبي القراءة

ولإن عالم الانترنت عالم فوضوي غير مقيًد بالاصول العلمية في البحث والكتابة وغير منظم كالتنظيم الذي تجده في الجامعات الاكاديمية والتي تهتم كثيراً بالمصادر والمراجع ويوجد بها اساتذه جامعيون يوجهون الطلاب الى المراجع المعتمدة في تخصصاتهم ويشرفون على ابحاثهم , بعكس مستخدم الانترنت الذي قد يكون مستخدم هاوي يملك شغف الاطلاع او من عشاق القراءة ويفتقر الى الاستاذ الموجهه والى العالم المعرفي المنظم

فهذه الفجوة أبتلعت في احشاءها الكثير من طالبي المعرفة وتركت مستخدم الانترنت ينهل من هذا الطوفان المعلوماتي دون أن يملك اي بوصلة تدله على الطريق الصحيح لعدم وجود الاستاذ الموجهه الذي يملكه الطالب الاكاديمي ولا يملكه مستخدم الانترنت , فمن الطبيعي حتماً تشوء معارف مزيفة تشبه السلع المغشوشة التي تقتحم الاسواق ولا يستطيع الزبون المشتري التفريق بينها وبين السلعة الاصلية , بسبب التشابه الكبير بينهما والذي قد لايتسطيع التمييز بينهما سوى الشركة صانعة هذه السلعه من شدة التطابق !

ومايحصل في عالم الاسواق والسلع يحصل في عالم العلوم والمعرفة وغالبا ماتكون الدوافع خلف ممارسة الغش التجاري او العلمي أسباب تجارية او اجتماعية وسياسية وفي هذا الكتاب سوف نتطرق لفهم عالم ماوراء المعرفة ونحاول تصحيح الكثير من المفاهيم والتصورات الخاطئة عن بعض المعارف التي توصف بأنها علمية وهي في الحقيقة ليست إلا معارف مزيفه قائمة على التزيف او سوء الفهم الصحيح لإصل المعلومة وحجمها الحقيقي

وهذه العلوم وللاسف نجحت كثيرا خصوصا مع ثورة المعلوماتية في صناعة جماهير عريضة حول العالم وعالمنا العربي يفتقر للمؤسسات العلمية الاهلية او الاكاديمية والتي تتولى تصحيح المفاهيم وكشف الحقائق ورفع مستوي الوعي لدى القاريء العربي, فأصبح من الضروري وجود هذه المؤسسات وكذلك الباحثين المحققين الذين يشبه عملهم عمل المحقق الجنائي والذين يتولون التحقيق العلمي في القضايا الماورائية والغرائبية المثارة من قبل الاعلام والصحافة او الناس والمجتمع لإنقاذ الشارع العربي والعقل العربي من هذه البضائع المغشوشة والتصورات الخاطئة الناتجة عن التداول الغير صحيح للمعلومة , فهذه البضائع المغشوشة او كما يطلق عليها الباحث والمحقق المخضرم " جيمس راندي" العفن العلمي , اجتاحت الشارع الامريكي والغربي , خصوصا في مرحلة مابين الخمسينات والثمانيات حتى وصلت الى الهوس الجماهيري وكانت المحطات التلفزيونية ودور النشر التجارية من ابرز المضخات التي تدفع بهذا الطوفان من العلوم المزيفه الى ساحة المجتمع والى سوق المكتبات والمحطات التلفزيونية حتى اصبحت القنوات التلفزيونية لاتكاد تخلو من مدعي الخوارق والبرامج الوثائقية المفبركة ومثلها المكتبات التي تمتليء رفوفها سنوياً بمواضيع الغرض منها الاثارة والبحث عن الكسب المادي ومثلها عناوين الصحف الرئيسية والاعلانات على الشوارع , فهناك مقولة تنسب الى الكتاب الروائي لويس فرديناند سيلين المتوفى عام 1961 ميلادي يقول فيها "بأن العالم تعفن بالاكاذيب حتى وصل الى درجة الانهيار والتحلل" وهذا مما يعكس حالة الاحباط والتشائم في اوساط النخب من وضع الشارع الغربي في تلك المرحلة من الخمسينات

والامر يختلف نسبيا لاحقاً في مرحلة السبعينات والثمانيات مع بروز المؤسسات العلمية التي تنشط في عمق المجتمع  وتمارس دور التصحيح والتعليم ورفع مستوى الوعي وتحارب بضراوه هذا الزيف المعرفي المعطل للعقل المجتمعي ونجحت في إحياء صحوة معرفية طهرت اثارها الجلية على الشارع الغربي في منتصف وآواخر الثمانيات واعلنت التحدي عبر القنوات التلفزيونية لمروجي "العلوم المزيفه " ورصدت جوائز مالية ضخمة لمدعي الخوارق لإثبات قدراتهم الخارقة امام الجماهير , فنجحوا نجاحات كبيره في مرحلة الثمانيات خصوصا في تنظيف المحطات التلفزيونية من هؤلاء الدجالين وكشف اساليب خداعهم واصبحوا لايتجرؤن على الخروج في المحطات التلفزيونية وانتقلوا الى ممارسة الدجل في اوساط عوام الناس وفي اوكار القاعات المغقلة بعيداً عن التحدي والمواجهه

هذه الصحوة لم تدم طويلاُ من ظهور الانترنت وتطور برامج المنتاج للاشرطة الفيدو وبرامج معالجة الصور ووجود ساحة عرض كبيره -بعدد زوارها- بحجم "اليوتيوب" ومواقع إلكتنرونية كثيره حلٌت محل المحطات التلفزيونية ودور النشر لتمارس دورها في ضخ هذه العلوم المزيفه ونجحت في اعادة تسويق هذه البضائع المغشوشة وصناعة جماهير كبيره لها حول العالم وللاسف قد تجد اشخاص يحملون شهادات عليا او صفة باحثين وكل انتاجه البحثي يستقيه من عالم العلوم المزيفه, دون الاحاطة الكاملة بحقيقتها او بطبيعتها , فمن ما لاشك فيه ان العلوم المزيفه توسعت وتضخمت واصبحت تملك رصيد مرجعي كبير , فأصبح هؤلاء الباحثين وجماهيرهم يعيشون في عوالم تشبه عوالم "هاري بوتر" الخيالية , سقطوا في ثقبها الاسود وابتعدوا كثيرا على المنطق الذي تسير عليه الساحة العلمية الرصينه



مدخل

هناك ما هو أهم من المعلومة نفسها؛ وهو مصدر المعلومة , قيمة المعلومة تقاس بحسب مصدرها لا بحسب نوعيتها ومضمونها , فعندما يحصل الشخص على معلومة مصدرها الصحافة الصفراء على سبيل المثال , فإن قيمة المعلومة تصبح مشابهه لقيمة العملة المزوره , فالعملة المزورة قيمتها في اسواق المال صفر , سواءاً كانت من فئة الريال او فئة الـ500 ريال , وسواءاً كنت تملك منها ريالاً واحداً او تمللك منها المليارات ستبقى قيمتها ايضا صفر

والقضية لاتنتهي لمجرد معرفة المصدر عند هذا الحد , لايكفي منح المصداقية للمعلومة لمجرد انها صادرة من مؤسسة علمية اهلية او جامعة اكاديمية او شاهد عيان او باحث متخصص او شخص يحمل شهادة الدكتوراه , هناك ابعاد اخرى يجب أن تكون على معرفة بها قبل ان تمنح هذه المعلومة أي مصداقية وتبني على مضمونها اي تصورات واستنتاجات

لابد ان تكون على معرفة جيدة بجودة المصدر ومصداقيته وتعرف أبعاده الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية  , فإن كانت المعلومة مصدرها جامعة اكاديمية فهناك جامعات غير معترف بها وجامعات وهمية منتشره في كل  ارجاء العالم , وإن كان المصدر مؤسسات علمية اهلية فهناك مؤسسات علمية اهلية ذات ابعاد عقائدية ومهمتها ألباس معتقداتها الدينية لباس العلم , وان كان المصدر باحث متخصص او صاحب شهادة دكتوراه فهناك الكثير من هؤلاء من ينشط في صناعة الاساطير الشعبية والقصص الفلكلورية وهو شخص يتعاش مادياً على هذه المؤلفات لما لها من رواج جماهيري كبير فهو في الاساس باحث تجاري وليس باحث علمي ويعمل لدى دور نشر تجارية لايهمها ابعد من لغة الارباح , وكذلك المعلومات التي يكون مصدرها شهود العيان , فشاهد العيان ليس بمصدر معتمد في المعلومات لانك لاتعلم مدى سلامته عقلة ومدى علاقته المصلحية بالشهادة التي قدمها ومدى ارتباط الحدث الذي شهد فيه بمعتقداته الدينية وامور اخرى غير معروفة , وسيكون لنا تفصيل اكثر في مايتعلق بشهود العيان في هذا الكتاب

الان لكي تتضح الصور اكثر سوف اعطيك مثالاً

عندما يكون هناك صحفي برازيلي كفلته الجريدة بكتابة تقرير عن الاوضاع السياسية في الشرق الاوسط , وكتب تقريراً قال في ثناياه ان الدولة الفلانية قامت بقتل المظاهرين المحتجين على اوضاعهم المعيشيه واعتقلت عشرات الالف من النساء والشيوخ والاطفال .. الخ وضمنً هذه المعلومة بالمصدر الذي استقى منه الخبر وهو الجريدة الفلانية او الموقع الاخباري الفلاني او نقلاً عن المحطة الاخبارية الفلانية

هذا الخبر في صيغته وان كان يحمل مصدر لجهة اخبارية رسمية او شبه رسمية او حتى جهة مستقلة قد ينتشر بين النشطاء السياسين ونشطاء حقوق الانسان ليعلنوا رأيهم المحتج على هذه الممارسات بناءاً على هذه المعلومة

فهذا الصحفي البرازيلي وان كاناً متخصصا في كتابة التقارير السياسية إلا انه لايعلم عن طبيعة الصراع في الشرق الاوسط ولا يعلم عن ماوراء الاحداث التي تدور في الشرق الاوسط , فهو ينقل عن مصادر لايعني خلفياتها ولا يعي طبيعة الصراع في المنطقة

فلم يكلًف نفسه بالسؤال عن هذه الجهة الاخباري لإي دولة تبتع ! وهل هذه الدولة على خصام سياسي مع الدولة المتهمة بقتل المتظاهرين , وهل للصراع المذهبي الموجود في الشرق الاوسط له علاقة بالجهة الاخبارية والدولة المتهمة !!

عندما يعلم الصحفي طبيعة الصراع في المنطقة وان الخبر صادر من جهة اخبارية تتبع دولة معادية للدولة المتهمة بقتل المتظاهرين ويعلم ايضا ان الجهة الاخبارية تمثل طائفة تختلف عن طائفة الدولة المتهمة ويعلم ان هاتين الطائفيين على عداوة وصراع محلي وسياسي وعقدي يطفح في وسائل الاعلام وبين جماهير الشارع , فأن كل هذه الخلفيات عن المصدر تضعك امام احتمال كبير يرجح انها معلومة غير صحيحة وإن هذه المعلومة من افرازات الصراع السياسي والمذهبي في المنطقة

إنما النشطاء السياسين والمتلقي البرازيلي لايعلم عن هذه التفاصيل شيئاً فيستقبل المعلومة على اساس انها خبر صحيح مصدره جهة اخبارية , وتبدأ هذه الكذبة في التداول بينهم وفي التأثير على اوساط الناشطين في السياسية وحقوق الانسان

والامر لايقتصر على ذلك , فقد يأتيك كاتب كبير القيمة والحجم واراد ان يتحدث عن الشرق الاوسط في كتابه كموضوع ثانوي وليس رئيسي متعلق بالشرق الاوسط , فيذهب وينقل عن هذا الصحفي البرازيلي هذه المعلومات , وقد يعتبرها البعض صحيحة لإن هذا الكاتب كبير القيمة والحجم والمصداقية ذكرها في كتابه

وهنا يجب الاشارة الى ان هذه الكاتب الكبير ليست مهمة التحقيق , هو موضوع ثانوي في كتابة او تقرير ادرج هذا الخبر بناءاً على تقرير هذا الصحفي البرازيلي , فليست مهمته تحقيق الخبر , المهمة تكون للمحققين الذين يفحصون المصادر وماوراءها من خلفيات فهناك تكون مهمة المحقق تصحيح المعلومة وتوضيح طبيعة المصدر وطبيعة الاوضاع السياسية في المنطقة ومبرراته التي من خلالها يأكد عدم صحة المعلوم او عدم صحة الاستشهاد بها والاعتماد عليها

فهذا المثال يوضح ماتسير عليه اغلب اخبار الماورائيات , والتي تعتمد على نقل خاطء للمعلومة او استقاء معلومات من مصادر لايعلم الشخص أي شيء عن خلفياتها
فلو عرف كل هذه الاشياء سوف تضعف كثيرا قيمة هذه المعلومة



هذه المقدمة والمدخل لكتاب أعمل عليه الان
وعند الانتهاء منه سوف يصدر في الاسواق

هل يملك الساحر قدرات خارقة للطبيعة

           

الحديث هنا سيكون عن الساحر بمفهومه الشعبي ولا اقصد من يقدمون عروض الخدع البصرية وألعاب خفة اليد , الساحر بالمفهوم الشعبي هو الذي يتعامل مع الجن ويملك قدرات خارقة يستطيع  بواسطة العقد والطلاسم عمل اعمال خبيثه بالاخرين

بالنظر الى شخصية الساحر ستجد ان هذه الشخصية اخذت هالة أكبر من حجمها , عندما تتحدث عن شخص انه يطير في السماء قد لاتجد من يصدق هذه الرواية ولكن عندما تقول ان من قام بهذا العمل هو ساحر سوف يصدقك الجميع وستزول علامات التعجب والدهشه , كل ماهو خارق للطبيعة وخارج عن المؤلوف ويستعصي على التصديق بمجرد ان تقول وراء هذا العمل ساحر فسوف يسنتهي الموضوع بتصديق الجميع دون الحاجة لطلب الاثبات او التحقق

والسبب يعود الى هذه الفكرة المؤخوذه عن الساحر والموجوده في الاذهان 
ولكن هل فعلا الساحر يمتلك هذه القدرات وهذه الخوارق ؟

في الحقيقة انه لايمتلك شيئاً واغلب السحرة الذين يودعون في السجون لايعلمون عن السحر إلا أسمه فقط
وتجدهم دائما من افقر الناس وقادمين من بيئات تغص بالجهل والتخلف والامية

هناك نوعان من السحرة

النوع الاول :- أشخاص وجدوا في هذه المهنة تجارة تدرٌ عليهم ألوف الريالات يستغلون جهل العوام وسذاجة الناس , لايعلمون عن السحر مثقال حبة خردل مجرد شخص يبحث عن الاموال ويكذب من اجل ذالك , واحيان تجد بعضهم في هيئة رجال الدين وينظاهر بالتدين من اجل ابعاد اعين السلطات .. فهذا النوع هو النوع الاكثر انتشاراً وتغص السجون منهم


النوع الثاني :- أشخاص قادمون من بيئات تعج بالخرافات ويتصوٌر ان هذه الخرافات حقيقة ويعتقد ان مايقوم به هو سحر حقيقي , هناك دول خصوصا دول حوض النيل وبعض اجزاء  افريقيا تغص بالموروثات الخرافية  , على سبيل المثال بعض دول حوض النيل تمارس عملية الذبح وتقديم القرابين لنهر النيل ظناً منهم ان هذه الذبائح سوف تجعل النهر لايفيض عليهم

هو بالنسبة له هذا التصرف حقيقي لإنه ورث هذا الاعتقاد من اجداده ولكن المجتمعات المتعلمه تعلم انها خرافة , كذالك تجد لديهم بعض الوصفات الخاصة بطرد الارواح واستحضار ارواح الاجداد وبعض الوصفات الخاصه بالشفاء والخاصة بالصحة والجمال والمحبه وغيرها كثير , يظن اهالي تلك المناطق بحقيقتها وهي قطعاً خرافات متوارثه فمثل هؤلاء الاشخاص يأتون الى بعض الدول يمارسون هذه الطقوس ويبيعونها للناس ويعتقدون بصحتها 

ومنهم  فئات تكتسب معرفة هذه الاشياء من خلال كتبت السحر الكلاسيكية ويظن انه يمارس السحر

فلا هؤلاء ولا هؤلاء يملكون قدرات خارقة حتى وان كانوا يظنون بصحة افعالهم

يوجد حول العالم مايقارب 25 مؤسسة علمية طرحت جوائز مالية لكل شخص يثبت انه يمتلك سحر
او يتواصل مع الارواح او يقدم اي عمل خارق للطبيعية ومن اشهرها مؤسسة جمس راندي وغيرها كثير
ولا يوجد اي شروط , سيتركون لك اختيار نوع التجربة التي تريدها

منذ مايقارب اربعين سنة يتوافد على هذه المؤسسات اشخاص من جميع انحاء العالم
منهم اصحاب النوع الاول والذي يأتي بحيلة يظن انه سوف يمررها على لجنة الاختبار ونسي ان اعضاء لجنة الاختبار البعض منهم مارس  ألعاب خفة اليد سنوات طويلة مثل جمس راندي ومن الصعب ان تمرر عليهم الحيل

ومنهم من النوع الثاني من يأتي الى اصحاب هذه المؤسسات   ويظن ان خرافات اجداده حقيقة
ويمارس بعض الطقوس ولكن بدون جدوى فشل ذريع للجميع

منذ مايقارب 40 سنة وهذه المؤسسات فاتحت الابواب ووضعت جوائز البعض منها مبلغ مليون دولار
ولم ينجح احد , على الرغم انها لاتشترط على المتقدمين اي شيء

وهذا هو الواقع شخصية الساحر وعالم السحر اكتسب هالة كبيرة
واصبح الحاجز النفسي هو المتحكم في الموضوع 

الامر اشبه مايكون بالشخص الذي يطرق عليك باب المنزل ويقول لك هناك
أسود جائعه خرجت من حديقة الحيوان , انت في هذه الحالة ستعيش في رعب دائم
واذا سمعت اي صوت اول مايتبادر الى ذهنك هو  الاسد ,, هو اول احتمال يصعد الى رأسك

هذا مايحصل في المجتمعات لدينا بسبب كثرت الحديث عن السحرة ومشاكلهم
اصبح الناس يخافون منهم اذا اتعرضوا الى اعراض او امراض اول مايقفز في ذهن الشخص
انه اصيب بسحر , كذلك من لديهم خلافات زوجية او عائلية اول مايلجأ الى الساحر لحلها

هذه الثقافة هي التي جعلت الامور تأخذ اكبر من حجمها
ولرجال الدين دور كبير في تأجيجها فهم بمثابة طارق المنزل الذي ذكرناه في المثال السابق

لو ازاد الوعي لدى الناس لما شاهدت من يبحث عن الساحر لإجل حل مشكلاته
ولما شاهدت من يذهب الى القراء في كل مرض وعرض يصيبه

الساحر شخصية ضعيفه ومسكينة لايخرج إلا من بيئة متخلفة تغص بالخرافات
هذا ماجعله ساحر وليس اي  شيء اخر
فلا تكون مثله بهذا الجهل                                

حادثة مدرسة ويستال الاسترالية






حادثة مدرسة ويستال الاسترالية يعتبرها المؤمنون بوجود  الاطباق الطائرة من اقوى الادلة التي تثبت حقيقية وجودها , ففي شهر ابريل العام 1966 ميلادي في ضاحية ملبورن الساعة الحادي عشر صباحاً  شاهد طلاب ومدرسي مدرسة ويستال اثناء وجودهم في ساحة المدرسة مرور اطباق طائرة على مستوى منخفض وقريب من المدرسة , اثارت هذه الحادث هلع الطلاب وأستغرابهم مما قاد الفضول بعض الطلاب الى تجاوز اسوار المدرسه والذهاب الى مزرعة قريبة من المكان ضنوا ان الاطباق الطائرة هبطت فيه , وعندما وصلوا الى المزرعة وهي تقع في منطقه مرتفعه مطٌله على البلدات الصغيرة للمدينة , شهادوا الاطباق الطائرة وهي تطير في سماء تلك البلدات بسرعة هائلة الى ان اختفت عن الانظار


الحادثة وقعت امام 200 من الشهود الطلاب والمدرسين ومازال الكثير منهم على قيد الحياة وتمت استضافة بعضهم في فلم وثائقي انتجت حديثا بمناسبة مرور 40 سنة على الحادثه ستجده مرفق في آخر المقال ..
لم تقتصر شهادات المشاهدة على الطلاب والمدرسين بل وردت شهادات من الحقول المجاورة للمدرسة تتطابق مع شهادات الطلاب والمدرسين ومن بين هؤلاء الشهود احد الطايرين الحربين الذي شاهد الطبق وأكد ان هذا الجسم الطائر لايمكن ان يكون لطائرة حربية او طائره خفيفة وهذا مانفته اصلا وزارة الدفاع بعد ان شاع خبر هذه الحادثة في استراليا ورجح البعض ان الاجسام المشاهدة ربما يكون طائرة خفيفة او طائرة هلكوبتر , كما ان الشهود ذكروا ان هذه الاطباق التي طارت على مساقة قريبه منهم وليس لها ضجيج وبالامكان مشاهدتها بوضوح فلا مجال للتكهن بأنها طائرة هلكبتر او بالونات جوية خاصة بقياس درجة الحرارة
احد كبار المشككين الاسترالين في ظاهرة الاطباق الطائرة ويدعي "سيتف روبتس" تناول التحقيق في القضية وذكر صراحةً  ان هذه الحادثه مثيره للاهتمام والحيرة ولا يملك اي تصورات اخرى للحادثه امام كثرت الشهود وتطابق الاقوال ومنطقية الحدث , ولازالت هذه الحادثه وحتى اليوم تحافظ على صلابتها وقتها أمام المفندين والمشككين في حقيقة الاطباق الطائرة










فلم وثائقي يتحدث عن القصة كاملاً ويستضيف بعض الشهود المعاصرين لها من الطلبة والاساتذه كما يستضيف بعض الشهود من الذي شاهدوا الاطباق ذالك اليوم من خارج المدرسة , كما يتحدث عن تفاصيل كثيره تخص الحادثه لم اذكرها حرصاً على الاختصار , مدة الفلم 48 دقيقة وبأمكانك ايضا متابعة هذا الفلم الوثائقي من خلال قسم الافلام الوثائقية الخاص بالمدونة اذا كنت  ترغب بمشاهدة الفلم على حجم شاشة اعرض من الموجود هنا

&& عند النقل ارجو ذكر المصدر ,, والله الموفق




اختفاء مستعمري جزيرة روانك


في الشاطيء الشرقي للولايات المتحدة الامريكية تقع جزيرة روانك , فقد وفد إليها في القرن السادس عشر وتحديداً العام 1584 ميلادي مجموعة من المستوطنين الانجليز من اصحاب الوضع المادي والاقتصادي الجيد هربا من ويلات الحروب التي تجتاح البلاد تلك الفترة وبحثاً خصوية الارض ووفرة المحصول , لم تكن ظروف الجزيرة مثالية كما تصوروا في البداية واجهة هذه المجموعة من المستوطنين ظروف مناخية وحياتية قاسية قبل ان تستقر اوضاعهم واوضاع الجزيرة بحلول العام 1600 ميلادي , ليصبح عددهم في النهاية 90 رجلاً و 17 إمرأة و 9 أطفال ,


فمن بين هؤلاء المستوطنون قبطان يدعي "جون وايت" ولديه طفلاتان من ضمن التسعة الاطفال الباقين , فكانت مهمة هذا القبطان توفير التموين والمؤنة لهؤلاء المستوطنين على جزيرة روانك , فكان يقوم برحلات بحرية بغرض بيع بعض المحاصيل وجلب المؤنة والعتاد لهم , ففهي احد رحلاته البحرية التي صادفة هجوماً غير متوقع من الاسبان على انجلترا علق جون وايت في هذه المنطقة المضطربة وكاد ان يتعرض للقتل والاسر , ولم يتسنى له العودة الى جزيرة روانك إلا بعد ثلاث سنوات من رحلتة الاخيرة !!

عندما عاد جون وايت الى الجزيرة وجدها خالية تماماً من المستوطنين الذين تركهم , لم يعثر على أحداً منهم , لم يجد سوى المنازل واحواش المواشي وآثارهم كحالها لم تتغيٌر , استمر في البحث ووجد عبارة منحوته على احدى الشجيرات كتبة عليها "Croatan" وهو اسم لجزيرة قريبة , ذهب الى هذه الجزيرة ولم يجد لهم اثراً ايضاً أستمر جون وايت في البحث عنهم طيلة حياته الى ان توفي ولم يثر على احد منهم او يعرف مصير  احدهم , والى اليوم اصبح مصير هؤلاء المستوطنون مجهولاً



هناك عدة نظريات تفسر اختفاء هؤلاء المستوطنين فمنهم من يرى انهم ماتوا بسبب الجوع ومنهم من يرى انهم ذهبوا الى الجزر المجاورة وتفرقوا واندمجوا مع السكان المحليين وهناك من يرى انهم ربما تعرضوا لمجزره جماعية من قبل الهنود الحمر الذين قاموا بإبادتهم , وفي العصر الحديث قام بعض الباحثون بحاولة معرفة مصير هؤلاء المستوطنين فلم تسفير عمليات تمشيط الجزيرة والجزر المجاوره لها عن وجود  اي مقابر جماعية او وجود رفات لهؤلاء المستوطنين ولا حتى نتائج الحمض النووي عن وجود سلالات تنحدر من سلالات هؤلاء المستوطنين مما جعل البعض يرجح فرضية ابادتهم من قبل الهنود الحمر وألقاءهم في البحر فمن الصعوبة بمكان ايجاد رفات هؤلاء المستعمرين في البحر  , إلا انه في الجانب الاخر هناك من يرى تفسيرات اخرى ولا يرى في فرضية ابادتهم من قبل الهنود الحمر فرضية قوية بحكم ان الجزيرة التي يقيم فيها المستعمرون يوجد بها سكان محليون من باب اولى ان يتعرضوا للابادة او على الاقل يعلمون بوقوع هذه المجازر التي حصلت في جزيرتهم من قبل اعداءهم ايضا الهنود الحمر كما انه من المستبعد في ذالك الوقت امتلاك سفن لدى الهنود الحمر بهذا الحجم الذي يستع لنقل كل هؤلاء والالقاءهم في البحر فضلا عن فشل عمليات التمشيط البحرية الحديثه في العثور عن اي رفات لاحدهم  او سفن غارفة ان كانوا كما ترجح بعض النظريات غرقهم في البحر اثناء سفرهم من الجزيرة , فعلى كل حال ظل مصير هؤلاء المستعمرين مجهولا ومن وقت الى اخر تظهر بعض الفرضيات والتكهنات ولكن لايوجد اي دليل مادي يدعم تلك الفرضيات , كما ان  قصة هؤلاء المستعمرين تناولتها بعض الاعمال السنمائيةمما زاد من شعبيتها وكثرت الباحثين فيها والفرضيات حولها



مقطع من فلم وثائقي على البي بي سي يتحدث عن حادثة اختفاء المسعمرين


مقطع يتناول بعض الفرضيات لتفسير اختفاء المستوطنون


فلم وثائقي مدته 22 دقيقة يحكي القصة الكاملة لهذه الحادثة حادثة اختفاء المستعمرين للجزيرة
اذا كنت ترغب في مشاهدة الفلم الوثائقي بحجم شاشة اعرض بإمكانك متابعة الفلم من قسم الافلام الوثائقية الخاص بالمدونة


مقطع من فلم سنمائي يتناول  قصة هؤلاء المستعمرين


مقطع من فلم وثائقي حديث قامت به  احدى البعثات التي تبحث في سر اختفاء المستوطنون

&& عند النقل ارجو ذكر المصدر ,, والله الموفق

بوابة الزمن وحالات الاختفاء


هناك نظرية افتراضية يضعها بعض الباحثين في الظواهر الماورائية كـتفسير لحالات الاختفاء المشهورة , فهناك ثمت من يفترض وجود بوابات زمنية تعتبر بمثابة النفق الذي يربط بين البعد المادي والابعاد الاخرى , فهذه البوابات الزمنية آشبه ماتكون بالمطارات التي ينتقل المسافر عبرها الى بلدان اخرى , ولكن هذه البوابات الزمنية لاتحتاج الى "آلة زمن" إنما هي موجوده على الارض او حتى في الفضاء , قد تبتلعك في اي لحظة وانت في نزهة برية او في طريق ذهابك  الى المنزل ومن ثم الاختفاء الى الابد  !!
لا أحد يعلم ماهي العوامل الفيزيائية او الجيولوجية التي تساهم في ولادة "البوابة الزمنية"وتكوٌنها , فهي على الارجح تتكوٌن بشكل مؤقت ثم تزول بحسب العوامل التي ساهمت في نشوء هذه البوابة الزمنية , فهي قد تنشأ على اماكن عشوائية على الارض أو حتى على الفضاء وكل من يدخل هذه البواية الزمنية " الغير مرئية للعين" سوف يختفي بهدوء  !!


مع تقدم علوم الفيزياء الحديثه اصبح لهذه الفرضية شعبية كبيره ونالت زخماً كبيراً من الاهتمام  , وبدأت كتفسير مناسب لبعض حالات الاختفاء المجهولة كما يحصل لبعض الجزر التي تختفي بدون سبب واضح وتبقى على الخرائط , والامر ليس مقتصراً على الجزر بل هناك حالات اختفاء لازالت تستعصي على التفسير , ومن ابرز هذه الحالات والتي وثقتها الصحافة وامام 6 شهود وبقاء موقع حادثة الاختفاء مسيجاً من قبل الشرطة لعدة شهور , هي حادثة اختفاء المزارع "ديفد لانج" وسوف اذكر قصته نقلا عن مقال للكتاب فهد الاحمدي في جريدة الرياض والذي اورد القصة نقلاً عن كتاب الباحث "ردودي ديفيز" في كتابة الموسوم بعنوان "Rodney Davies: Supernatural Disappearances"

يقول الاحمدي في مقاله  ((هناك قصة غريبة تعود لأكثر من مائة عام بطلها مزارع معروف من مدينة جولتن في الولايات المتحدة. ففي 23سبتمبر 1880كان ديفيد لانج يعمل أمام منزله فيما كانت زوجته إيمي بقربه تحيك قميصا من الصوف. وأمامهما كان يلعب طفلاهما جاري ( 8سنوات) وسارة ( 11عاما) مع خادمتهما السمراء صوفي.. وفي هذه الأثناء حضر لزيارتهما صديقهما قاضي البلدة السيد أوغست بويك ومعه رجل يود شراء المزرعة. وحين اقترب القاضي توقف الجميع واتجهوا بأنظارهم إليه - بمن فيهم الطفلان اللذان تعودا على هداياه المميزة..
الظاهرة الغريبة حدثت أثناء سير المزارع ديفيد لانج باتجاة القاضي أوغست حيث اختفى فجأة - وبدون أي سبب - أمام أنظار زوجته وطفليه وخادمته وقاضي البلدة ومرافقه. وبسرعة ترجل القاضي عن حصانه فيما هرعت زوجته إيمي إلى مكان اختفائه - حيث ظن الجميع أنه سقط في حفرة ما.. غير أن الأرض في موقع الاختفاء كانت صلبة ولم تتضمن حفرا أو شقوقا من أي نوع. وفيما انهارت الزوجة وبدأ الطفلان في البكاء رسم القاضي دائرة حول منطقة الاختفاء وعاد لإبلاغ الشرطة وإحضار بعض الرجال.

ورغم أن ديفيد لانج اختفى في بقعة لا يزيد قطرها على المتر إلا أن غرابة الموقف جعلت الجيران يفتشون الغابات المجاورة - في حين عممت الشرطة صوره على مدن وبلدات الولاية - ولكن أحدا لم يعثر عليه في حين لم تشف زوجته من هول الصدمة أبدا.. أما ابنته سارة فقضت معظم وقتها بقرب الموقع تناديه - وادعت عدة مرات أنها سمعت صوته يطلب النجدة حتى اختفى تماما بعد عدة أيام

هذه الحادثة الغريبة وردت في أكثر من كتاب ومصدر لعل آخرها "الاختفاءات الغامضة" للباحث "ردودي ديفيز" عام 1995(Rodney Davies: Supernatural Disappearances)... وقد استمدت قوتها من حدوثها أمام ستة شهود وتوثيقها في صحف الولاية وبقاء موقع الاختفاء مسيجا لعدة أشهر!! )) انتهى كلام الاستاذ فهد الاحمدي




صورة المزارع المختفي "ديفيد لانج"


صورة حديثه للمزرعه التي اختفى فيها


--


يوجد الكثير من القصص حول حالات الاختفاء بالامكان الرجوع للكتاب المذكور اعلاه , فالكتاب يسرد الكثير من القصص لحالات الاخفتاء التي حصلت لافراد ومجموعات وكتائب عسكرية .. الخ فمثل هذه الحالات خصوصا الموثقه منها يجد بعض الباحثين ان التفسير الافتراضي لوجود بوابات زمنية يجده تفسيراً منطقياً يتماشى من روح الفيزياء الحديثه , ويرى الباحثون في هذا الشأن ان هذه البوابات غير محسوسه ولا مرئية بحكم ان الانسان لايملك إلا حواسه الخمس التي من خلالها يتكشف عالمه المادي , فالعملية  اشبه ماتكون بجهاز المذياع الذي يلتقط المحطات الاذاعية على موجات وترددات معينه , وهذا في نفس الوقت لايعني عدم وجود محطات اذاعية اخرى على موجات وترددات اخرى , وهذا ماينطبق على الحواس الخمس لدى الانسان والعالم الذي يعيش فيه !!

&& عند النقل ارجو ذكر المصدر ,, والله الموفق