يبدو ان مايعرف بأسم ظاهرة Cattle Mutilations بدأت تعود من جديد فخلال هذا الشهر تناقلت وسائل الاعلام في الارجنتين حادثتين إعادة الى الاذهان ماحصل في السبعينات , وظاهرة Cattle Mutilations هو أسم لاحدى الظواهر الغريبة التي تصيب الماشية خصوصا الابقار ولا أحد يعرف على وجهة الدقة سبب حدوثها , حيث يتفاجأ المزارعون بنفوق ماشيتهم بطريقة مثيرة للحيرة , فالقاتل المجهول يكتفي بنزع القلب او الكبد او المخ وفي بعض الاحيان يكتفي بنزع العنيين او الخصيتين او الاسنان فقط وعملية النزع تتم بطريقة اشبه مايكون بالعمليات الجراحية , أحداث ثقب في بطن الضحية أو مؤخرتها واستخراج الكبد او القلب او إحداث ثقب في الرأس اذا كان الهدف استسأصل المخ , ومن النادر جدا مشاهدة دماء حول الضحية !!
في السبعينات خصصت الحكومة الامريكية اموالاً لدراسة هذه الظاهرة بعد ان تصاعدت شكاوى المزارعين وتصاعد الاهتمام الشعبي بها , ولم يخرج البحث بنتائج مفيدة لعدم امكانية التعرف على الاسباب , فهناك ترجيح محتمل لوجود العامل البشري خلف هذه الظاهرة ولكن لايوجد اي ادلة لديهم على ذالك والعينات التي بحوزتهم لا يوجد بها مايدل على ان هذا النفوق سببه حيوانات مفترسة او عامل بشري يقف خلفه او تم بستخدام ادوات معدنية كالسكاكين وغيرها , ومع بداية الثمانيات بدأت تتلاشى هذه الظاهرة ولم يتكرر حدوثها الى مطلع التسعينات حيث بدأ بعض المزارعين بالابلاغ عن حالات نفوق لمواشيهم وظهور حالات فردية اخرى من هنا وهناك مما ساهم في اعادة هذه الظاهرة الى الاعلام والاهتمام من جديد
هناك فرضيات مابين خرافية ومنطقية فمنهم من يتهم المخلوقات الفضائية ومنهم من يتهم الحكومة الامريكية بأجراب تجارب على الحيونات ومنهم من بدا اكثر منطقية ورجح وجود وباء غامض اصاب الماشية ومنهم من يتهم نوع من الانواع الذباب بنقل هذه الامراض الغربية الى المواشي ومنهم من يتهم بعض الجماعات التي تمارس الطقوس السحرية خلف هذه الظاهرة وهناك فرضيات حديثه ترجح ان هذه الظاهرة نتيجة ضربات الصواعق الرعدية التي اصابة الماشية .. الخ من الفرضيات المتعددة , والحقيقة ان اغلب هذه الفرضيات تذوب كالملح في الماء اذا رأيت هذه الحيوانات النافقة فلا الوباء يمكن ان يفعل ذالك ولا الحيونات المفترسة التي لايمكن ان تدع هذه الوجبة الدسمة وتكتفي بنزع الاسنان التي لاتأكلها اصلاٌ , او حتى الانسان الذي لايستطيع عمل هذه الثقوب بدون ادوات حادة او ادوات معدنية يمكن التعرف عليها من خلال تحليل العينات وهذا مالايظهر في التحاليل , او حتى الفرضيات الخرافية التي تتهم فيه المخلوقات الفضائية او حتى الحكومة بأجراء تجارب سرية على الحيونات فمثل هذه الفرضيات الخرافية مرافقة لكل ظاهرة وليست من الفرضيات المؤخوذه على محمل الجد ,
فعلى كل حال مايمكن التأكد منه ان هذه الظاهرة خلفها اسباب ولكن اسباب لازالت مجهولة
مقطع من فلم وثائقي يتحدث عن هذه الظاهرة ويعرض بعض الحالات الحديثة
تقرير اخباري حديث لاحدى الحالات التي اصابة مواشي احد المزارعين
&& وضعت في فلم وثائقي كامل يتحدث عن هذه الظاهرة في قسم مكتبة الافلام الوثائقية الخاص بالمدونة سنجدة هناك بعنوان (ظاهرة Cattle Mutilations)
ملاحظة :- انصح الاخوه الراغبين بمنابعة مكتبة الافلام الوثائقية الخاصة بالمدونة انصحهم بأستخدام متصفح فايرفوكس او متصفح الانترنت اكسبلور لان الكثير من الافلام المدرجة في القسم لاتظهر لمستخدمي متصفح قوقل وغيرها الا بعد اجراء تحديث للصحفة اكثر من مرة واحيان لايخرج لديهم سوى ثلاث او اربعة افلام حتى بعد عمل التحديث , مكتبة الافلام الوثائقية حالياً يوجد فيها مايقارب 57 فلم وثائقي متنوع لموضوعات متنوعة وربما بعض المتصفحات تفشل في اظهار محتويات القسم كاملا ربما بسبب نوعية التصميم المختاره للقسم الخاص بمكتبة الافلام ونفس الامر ينطبق على قسم مكتبة الكتب والوثائق والمخطوطات الخاصة بالمدونة , لذا جرى التنويه
هناك الكثير من الظواهر الغامضة والالغاز المستعصية على الحل, وقد تكون هذه الالغاز او الظواهر الغامضة حقيقة ولها تفسيرات ماورائية مجهولة او تكون حقيقة ولكن لها تفسيرات مادية بسيطة , كما ان بعض الظواهر تكون نادرة الحدوث فلا يتوفر للباحثين المعلومات الكافية والادلة الصالحة للبحث فمثل هذا النوع من الظواهر خارج طاولة البحث ويبقى متداولاُ بين افواه الناس , ولا ننسى ايضا تلك الظواهر الملفقة والمزوٌره فهي كثيره جدا خصوصا في زمن تطوٌر التقنيات المرئية وسرعة انتشار المعلومة , وفي هذا المقال لن نتحدث عن الالغاز والظواهر بعينها وانما سوف نتحدث عن ابرز المشكلات التي تواجهة الباحثين في هذه الظواهر الغامضة
إن ابرز مشكلتين تواجهه الباحثين وتسبب في ضياع جهودهم وإفلات اسرار الظاهرة من بين أيديهم ,, هي وسائل الاعلام بكافة اشكالها المرئية والمقروءة والمطبوعة , وشهادات الشهود ,, فهذه اهم عوامل التخريب ان صح التعبير ولعلنا نذكر بشيء من التفصيل تاثيرها السلبي على جهود الدارسين والباحثين في علوم الظواهر الغامضة وعلى جعل بعض الظواهر الحقيقية خرافة غير قابلة للتصديق
& وسائل الاعلام
إن وسائل الاعلام سواءً اكانت دور نشر او محطات فضائية او كانوا افراد صحفيين ومقدمي برامج , غالبا تلك الوسائل هي مؤسسات تجارية في النهاية , وكذالك على مستوى الافراد فالصحفي يبحث عن السبق الصحفي والمقدم يبحث عن عدد المشاهدين وبالتالي تعود على اشخاصهم بفوائد مادية ومهنية , فستلاحظ في عالمنا العربي بعض القنوات او بعض مقدمي البرامج من مثل هذا النوع يبدأ بتقديم برامج تتعلق بالماسونية والزئق الاحمر او السحر واستخراج الجن وعلاج الممسوسين وغيرها من البرامج المستهلكة ,, بينما في الغرب الوضع يختلف قليلاً فحجم القراء والسوق هناك اكبر بكثير من العالم العربي وقد يصل حجم سوق الكتاب هناك الى مزانيات بعض الدول العربية لذالك وسائل الاعلام هناك تطوٌر في الافكار والاحداث والظواهر بهدف المحافظة على مستوى الكسب المادي والبقاء في ساحة الميدان امام المنافسين الكثر الذي يتسابقون على حصد الجماهير والاموال , ويدعمهم في ذالك الجمهور القاريء والاعلام الحر وسوق مالي كبير مجدي من الناحية المادية وهذا مالا يتوفر في العالم العربي الذي ظل الى اليوم يتحدث عن مثلث برمودا والزئبق الاحمر والسحر والماسونية واستخراج الجان.. الخ من القصص المستهلكة تجارياً والممله , وبنفس السيناريو والقصص والاحداث لاجديد سوى اعادة طبع الكتاب واجتراره من جديد
فكثرت القنوات الخاصة في الغرب وكثرت المهتمين والمتابعين بهذا النوع من البرامج وحجم السوق المالي من العوائد يجعل تلك القنوات التجارية و هؤلاء المستثمرين في تجدد دائم , لايمر عام إلا وتجد مئات الكتب حديثة الاصدار التي تتحدث عن ظواهر وغرائب جديدة وبأشكال والالوان مختلفه ومتجدده حتى وان كانت تتحدث عن ظواهر معروفة خصوصا تلك الظواهر الكلاسيكية التي لايموت سوقها التجاري , وايضا على مستوى القنوات تجد برامج تنجح في كسب صدى جماهيري بسبب ماتحمله من اثارة وتشويق اغلبه مصطنع ومزيف ومتفق عليه , ولعلك شاهدت بعض البرامج الشهيرة التي تم كشف حقائقها واتضح انها مزيفه بعد ان كان عدد مشاهديها يفوق 14 مليون في الاسبوع !!
لم نصل بعد الى الان في عالمنا العربي الى هذا المستوى من الفبركة بسبب عدم جدوى سوق تلك البرامج فأغلب التزيف تجده في البرامج المسلية مثل برامج الكميرا الخفية او تلك البرامج التي تتحدث عن السحر والمشعوذين والممسوسين وغيرها من البرامج الشعبية وربما في المستقبل سوف ندخل في هذه المرحلة عندما ينجح احدهم في صناعة برنامج جماهيري وصناعة سوق لها يجذب المستثمرين من كتٌاب واعلاميين وقنوات ودور نشر
لذا يواجهه الباحثون مشكلة هؤلاء المسثثمرين ما أن يظهر ظاهره تحمل ملاح الحقيقة إلا وتجد انقضاض هائل عليها من قبل وسائل الاعلام ودور النشر والمؤلفين والكتٌاب للاستثمار فيها والكل يطلق عنان خيالة حتى تنتفخ ووتتضخم وتصبح هذه الظاهره محمله بالكثير من الخزعبلات والاكاذيب التي تستعصي على التصديق وتضيع معها الحقيقة ويضيع الخيط الذي امسك به الباحثون في هذه الدوامة الهائلة من المستثمرين التجاريين , فعلى سبيل المثال عندما يتم اكتشاف رسومات مجهولة المصدر تشاهد من الطائرة في الاعلى ويكون مصدر هذه الرسومات مجهولاً سواءاً كان بفعل فاعل او نتيجة عوامل طبيعية اخرى , ستجد هذا الحدث جاذب للمستثمرين وتقوم بعض القنوات او بعض الصحفيين بالتعاقد من محترفيين يقومون برسم روسومات على الارض او داخل الحقول لاتشاهد الا من الاعلى حتى يجعلون منها قصة قابلة للتصديق وحدثاً يستثمرون فيه , ويضيع بذالك الحدث الاهم والذي يستحق الدراسة , ومثال اخر بعض القنوات لديها مايسمون بصائدي الاشباح وان كان هناك اشخاص حقيقيون بعملون بشكل علمي في هذا المجال ولا يشك فيهم إلا ان بعض القنوات التجارية لديها فريق منهم يقدمون حلقات اسبوعة لتلك المواقع المسكونة بالاشباح والتي يزورونها ويقضون فيها ليلة كاملة , اغلب مايعرض في تلك الحلقات مفبرك بهدف اثارة المشاهد وكسب الجماهير
حتى في علمنا العربي ظهور بعض القنوات التي يظهر فيها بعض السحرة الذين من خلال معرفة اسم الام يُحضر برينت كامل بالمعلومات عن الشخص حتى اسمه واسم ابوه والامراض التي يعاني منها ولو قرأت كل كتب السحر الشرقية والغربية ودرست الموروث السحري في افريقيا لن تجد وصفه سحرية تجعل الشخص يعرف كل هذه المعلومات من خلال اسم الام , انما هي قناة تجارية تبحث عن مشاهدين واموال متصلين وتفبرك الاتصالات وقد حاول سابقاً بعض الباحثين العرب الاتصال بالقناة واستمر اكثر من شهر لم يظهر مره واحده على الهواء , اغلب من يظهر على الهواء متصلاً مجرد اشخاص متفق معهم بمقابل قدر معيٌن من قيمة الاتصال, وللاسف الكثير من المشاهدين يصدقونها وينسبونها الى الجن !! منذ متى كان السحر بهذه الصورة !!
هذا مايخص القنوات اما الكتب فحدث ولا حرج وبختصار ولكي تكون على معرفة ودارية خذ هذه المعلومة النافعه لك
اذا قراءة كتباُ يتحدث فيه عن ظاهرة غريبة ويستند فيها الى اقوال شهود العينان ويتهم فيها الحكومة بأخفاء الحقائق فتأكد انك تقرأ كتاباً تجارياً من خيالات مؤلفة الذي يريد اضفاء الاثارة والتشويق من خلال هذه المنافذ المفضلة للكتٌاب , مثلها مثل الصحف الصفراء لا تاخذها على محمل الجد فاغلها ليست من الحقيقة في شيء , وليست اكثر من كتب تجارية تريد اخراج مافي جيبك
& شهادات الشهود
لدى الباحثين في الظواهر عرف متعارف عليه وهو ان شهادات الشهود لاتعتبر دليلاً وانما تؤخذ للاستئناس والمساعدة في البحث في حال عدم توفر ادلة كافية ولن يقتنع معهد اكاديمي او بحثي بشيء يكون مصدره شهادات الشهود فقط بدون ادلة مادية داعمة , والسبب يعود الى ان الشهود فئتين , فئة كحال تلك الوسائل الاعلامية ولكن ليس بهدف مادي وانما حب الظهور في الوسائل الاعلامية والبقاء تحت الاضواء , فلدى كل انسان رغبه للظهور بحسب مايناسبه هناك من يتمنى ان يكون ضيفاً في برنامج يناقش تلك الظاهرة التي هو احد شهودها وهناك من يريد ان يكون في برنامج وثائقي وهناك من يريد ان يكسبب عدد زوار لقناته على اليوتيب ..الخ فكل شخص يريد ان يجعل من قصته حديثاً للناس مابين مختلق للشهادة او مفبرك للمادة المرئية التي يحملها كدليل على صدق ظاهرة ما
اذا اختلقت ظاهرة من خيالك فلن تجد صعوبة في الحصول على مئات الشهود حتى بدون الاتفاق معهم , هوس الناس وولعهم بالظواهر الغريبة وحب الظهور تحت الاضواء يجعل الحصول على الشهود امراً ميسراً . لذالك لا احد يعتمد على شهادات الشهود
الفئة الثانية من الشهود هي تلك الفئة التي تعاني اصلا من مشاكل صحية و نفسية فاغالباً المصابون بالذهان او تلك الامراض التي تكون من اعراضها الهلاوس قد تظهر على شخص طبيعي ولكن يرى ويسمع اشياء ليس لها وجود وهذا ناتج عن المرض وليس عن حقيقة مايرى , وغالبا مريض الذهان يشعر ان هناك قوى خفية تتحكم في البشر وفي عقول الناس ولا يصدق انه يعيش في هلاوس نتيجة المرض الذي يعاني منه , لان المخ صنع له هذا العالم كما يصنع المخ الاحلام للشخص الطبييعي والشخص الطبييعي اثناء الحلم لايستطيع معرفة حقيقة واقعه ولا يستهجن مايراه من تناقضات في حلمه الا بعد ان يستيقظ فلو مثلا شاهدة اخاه في الحلم على هيئة شخص اخر لن يتساءل لماذا او يستغرب ظهور اخاه بهذا الشكل , يعش في تفاعل تام مع العالم الذي صنعه المخ له , فهذا لايختلف كثيرا عن مريض الذهان الذي يسمع ويرى اشياءاً ليس لها وجود , هي بالنسبة له حقيقة قد يسخر من المشككين بأقواله ولكنها في الواقع ليست حقيقة وانما من املاء المخ نتيجة الاعتلال الصحي
فهذه الفئة من الشهود هم الاكثرية خصوصا من يتحدثون عن اختطاف المخلوقات الفضائية لهم او زيارتهم في المنام او حتى معاشرتهم او كل مايدور في فلك تلك الادعاءات المخالفة للمنطق والواقع , وكثرت هؤلاء الشهود من هذه الفئة يعود الى الرغبة في اثبات حقيقة مايشاهدون ومايسمعون للناس وانه ليس من نتاج الوهم والخيال او الجنون والمرض , وهذا طبيعي لان مريض الذهان يعيش واقع اللحظة كما يعيشها الشخص الطبيعي اثناء الحلم لايستطيع الشخص الذي يحلم ان يدرك انه في حلم , كذالك مريض الذهان لايستطيع ان يدرك ان مايراه ويسمعه هو ناتج عن الاعتلال الصحي وعالم صنعه المخ المعتل وليست الواقع الحقيقي
ربما هذه ابرز المشكلات التي تواجة الباحثين في بعض الظواهر الغامضة وبعض هذه الظواهر لديها ادلة قوية بعيدة عن شهادات الشهود واستثمار وسائل الاعلام ولكن قلة الادلة وكثرت مايحيط بها من تزوير وتلفيق وخيالات يسقط اهميتها ويعطي انطبعاً لدى المتابع بخرافيتها , وهذا ليس صحيحاً في كل الظواهر بعض الظواهر تحمل ادلة قوية بعيدة عن المستثمرين وشهادات الشهود الفردية ومع ذالك لاتزال محيرة , سأذكر مثالاً حصل في المكسيك في احدى ايام كسوف الشمس العام 1991 ميلادي عندما خرج المواطنين لتصوير حدث الكسوف وبعد انتهاء الكسوف وانقشاع الظلمة تفاجئوا بظهور طبق طائرة استطاعت اكثر من كميرا التقاطه وتصويرة من مواقع مختلفة , فهو ليس حدث فردي او بشهادة فردية وانما حدث جماعي موثق بالادلة شاهده مجموعة من الناس امكن التحقق من صحتة بمقارنة الاشرطة وحتى كميرات المراقبة من مواقع متعددة ومقارنة موقع الطبق الذي ظهرفي هذه المقاطع المصورة , فقطعاً لم يكن ذالك التصوير مفبركاً او مختلقاً ولم يقل احداً انه شريط مفبرك لاستحالة ذالك طبعا , وانما رجٌح بعض المشككين ان ماظهر للناس هو كوكب الزهرة في ذالك اليوم , فعلى كل حال بغض النظر عن كونها صحن طائر او تحمل تفسير مادي طبيعي ستظل هناك دلائل لبعض الظواهر بمثل هذه القوة ولكن دخول المستثمرين والشهود على الخط شوٌش على المتابعين الصورة الحقيقة لبعض تلك الظواهر الغامضة وماتحمله من ادلة حقيقة محيرة !!
الحدث الذي تحدثت عنه في المقال للطبق الطائر الذي صور في المكسيك العالم 1991 ميلادي
أحد اصدقاء المدونة أرسل إليٌ رسالة يسأل عن جماعة تطلق على نفسها طائفة "بوابة السماء" والسؤال ليس عن سيرتها او قصتها فهي معروفة للجميع بحكم حداثتها وانما يسأل عن السبب الذي يجعل هذه الجماعات تنجح في تكوين اتباع لها يندمجون معها روحياً وعقلياً لدرجة تصل الى الانتحار الجماعي وقتل ابناءهم واطفالهم كما حصل مع اتباع طائفة بوابة السماء , وربما ستزداد غرابة صديقتنا لو علم ان هؤلاء الاتباع لايستطيعون الاجابة على سؤال واحد يتعلق بفكر جماعتهم وهؤلاء ليس استثناء بل اغلب جماعات السحر والشعوذه والعنف الديني وحتى ادعياء النبوة الذين نجحوا في تكوين اتباع وطوائف ينطبق عليهم ماينطبق على هذه الجماعة من جهل اتباعهم بتفاصيلها لانها لاتهم الاتباع , لم يكن الجانب النظري عامل مغري للأتباع في يوم من الايام لاي جماعة نجحت في تكوين قاعدة جماهرية لها , هناك رابط واحد يجمعهم جميعاً في سلة واحدة ستجد أنه العامل الاقوى والمؤثر وهو ماسوف نتحدث عنه في هذا المقال
ولكي اجعل القاريء الكريم في الصورة نريد الغوص فليلاً في بعض الجوانب النظرية لبعض تلك الجماعات التي تستند الى علوم السحر او تلك التي تستند الى علوم الدين لانها اكثر فئتين نجحت في تكوين اتباع لهم ونتسائل لماذا فشلت علوم السحر الكلاسيكية في تكوين جماعات لها واصبحت على وشك الاندثار بينما نجح بعض المشعوذين في تكوين اتباع له عن طريق تبني علوم سحرية لاترتبط بالارث السابق وقد تكون من بنات افكارة وهي لا تخلوا من الساذجة والركاكه والتناقض والضعف في الوقت الذي فشلت فيه كتب رائدة في هذا العلم !! كأحجار الشياطين والاسرار السبعه ومخطوطة السحر الاسود .. الخ ورغم ان صانعوا هذه المخطوطات والكتب ابدعوا في نسج هرطقاتهم وقوتها من الناحية النظرية إلا انها لم تكن يوماً هدف مغري لاصحاب العقول الخرافية والباحثين عن الوهم ولم تسجل اي حضور جماهيري عبر تاريخها , ولكن في الوقت نفسه نرى جماعات سحرية اخرى تعمل بعقلية مختلفة عن العقلية الكلاسيكية للسحر وتحاول عصرنت افكارها ونتجح في تكوين اتباع لهم مثل عبدة الشيطان وغيرهم
ايضا لو سلطنا الضوء قليلاً على الجماعات الدينية ستجد الامر نفسه , ولا اريد التحدث عن الطوائف المسيحية لان هذا الموضوع يحتاج الى كتاب كامل لكثرة تشعبه بل سنتحدث عن ماهو قريب الى ثقافتنا وبيئتنا وماهو معاصر لنا فمثلا نتسائل كيف استطاع بهاء الدين اقناع اتباعه بأنه رسول من الله وان كتاب "الاقدس" كتاب من كلام الله برغم مافيه من ضعف وركاكة ومهلهل من جميع النواحي فضلاًُ عن ان هذا الرجل قضى معظم حياته في السجن واتباعه اليوم يسمون بالبهائيون ويعتبرون انفسهم اتباع ديانة سماوية رابعة , وكذالك اتباع الطائفة الاحمدية التي يدعى مؤسسها احمد غلام مرزا انه رسول من الله وانه المهدي المنتظر والمسيح الموعود ورغم مايظهر عليه من عبقرية في كتباته التي تجذب خاوي الفكر والعقل إلا انه لايخلو من الهرطقات المضحكة والاوهام والاكاذيب التي تجعل منه صاحب قدرات خارقة وله اتباع كثر يسمون اليوم بالقاديانية او الجماعة الاحمدية
وايضا الامر لايقتصر على من خرج عن الفكر في طريق مستقبل به وبجماعته وشذ عن القاعدة العامة , بل حتى ابناء المدرسة الواحده التي تستند الى نفس المراجع والمصادر التي تستند الى الثقافة الام , كما شاهدنا في الجزائر من بعض جماعات العنف الديني التي كانت تبقر بطون الحوامل وتشنق الآمهات بأمعاء اطفالهم والمجازر المباشرة في حق المدنين الابرياء بحجة انهم كفرة وسرقة البنوك بحجة انها اموال محرمة كما في مصر من جماعة التكفير والهجرة واغتصاب النساء بحجة انهم سبايا حروب كما حصل في الجزائر ايضا والقتال الوحشي الذي نشب بينهم بعد رحيل السوفيت في افغانستان صارعاً على السلطة والسيطرة , او حتى من الجماعات التي تنفي عن نفسها حجة التكفير والعنف وتجدها من اجل قتل شخص واحد يقضون على عشرات الابرياء كما شاهدنا في التفجرات التي حصلت في مدن عربية او تلك التفجيرات التي تطال تجمٌعات طائفية تأخذ معها الاطفال والنساء كما في العراق من القاعدة وغيرها من جماعات العنف والامثلة كثيرة !!
بعد هذه القراءة السريعة والمرور السريع لتلك الجماعات التي نجحت في تكوين اتباع لها سنجد انهم يشتركون كلهم في عامل واحد فقط هذا برغم الاختلافات الكبيرة بينهم في الفكر والثقافة والاتجاه , والعامل المشترك بينهم هو ان هذه الجماعات تنمو وتتكاثر تحت عباءة شخصية "الرجل الزاهد" الذي يقودها , فهو المغناطيس الجاذب الذي يجعل الاتباع ملتصقين بالفكرة ومستعدين للتضحية من اجلها , لم يكن الجانب النظري يوماً عامل مغناطيسي لجذب الاتباع , بل هي شخصية الرجل الزاهد الذي يقود هذه الجماعة , لان الاتباع في الغالب هم من عامة الناس والجوانب النظرية لاتؤثر إلا على طبقة المثقفين والمفكرين , الفكر الذي يحمل جوانب نظرية قوية ستجد اغلب اتباعة من فئات المثقفين والمفكرين ولن تجد لها اتباع من عوام الناس وبسطائهم ,لانهم لايملكون الاحاطة بها لضعف المخزون الثقافي لديهم , اما طبقة العوام والبسطاء تتاثر بما هو قريب الى فهمها وادراكها , فالشكليات مؤثرة لانها اللغة التي يفهمون فلسفتها
, وهيئة الشخص وكارزما الشخص وسلوك الشخص هو بالنسبة لهم بنود فكر الجماعة , هذه الاشياء بالنسبة للبسطاء وطبقة العوام القياس الذي يقيس به رؤيته للجماعة لانها اقصى حدود الفهم والادراك لديهم
فمثلا جماعة بوابة السماء كما يسمون انفسهم كان المؤسس شخصاً زاهداً ترك الحياة المدنية وذهب يعيش في الغابات وأسس تجماعات فيها وكان اتباعه يعملون وينفقون اموالهم على الفقراء , يعملون من اجل اطعام الفقراء وإيواء المشردين ومساعدة المحتاجين لايحفظون دولاراً واحد , كل مايحصلون عليه ينفقونه على الضعفاء والفقراء بقيادة مؤسس هذ الطائفة الذي يعتبرونه المثل الاعلى في الزهد وبعد ان ضاقة بهم السبل وضيٌقت الحكومة على نشاطاتهم واصبحت الاعيٌن مركزه عليهم قرروا الانتحار لانهم لايرون في الحياة داعي للبقاء طلما لانستطيع مساعدة الضعفاء والمشردين فقاموا بالانتحار الجماعي وشربوا السم واسقوا اطفالهم وماتوا جميعا بمافيهم المؤسس والذي يدعى ابلوايت , وكونك في مجتمع مادي حتى النخاع وتظهر بهذا المنظر وهذه المباديء لاشك انه يمثل سحراً جذاباُ للبسطاء والباحثين عن سد الفراغ الروحي وطمأنية النفس
حتى جماعات السحر التي نجحت في تكوين قاعدة جماهرية لها ولعل من الامثلة المعاصرة جماعة ظهرت في النيبال يدعي مؤسسها انه على اتصال بالارواح ووسيط بين البشر وبين الارواح يتفاوض معهم ويقدم المساعدة للناس , فكانت مثل هذه الافكار شائعة في ثقافة النيبالين وفشل العديد من المدعين في تكوين اتباع له وفي جذب اهتمام الناس إلا ان هذا الرجل نجح حتى اصبح اسطورة بينهم ومنهم من يعتقد الى اليوم انه رجل لايموت وعلى قيد الحياة! واذا اردت ان تعرف سر نجاحه ستجد انه مثل اي سر نجاح آخر لتلك الجماعات , وهو مايتمحور في شخصية القائد صاحب الزهد والتقشف فكان هذا المحتال لايسكن إلا في مكان متواضع ولا يأكل الا من بقايا طعام الفقراء ويعالج الناس ويساعد المحتاجين بدون مقابل و ومازاد من اسطورت شخصيته هو انه مات جوعاً عندما حلٌت المجاعة بمنطقتهم ولا لم يجد ماياكله من بقايا اطعمة الفقراء بالرغم انه قادر على توفير الطعام , سيرة وقصة لايقاومها بسطاء الناس
ايضا حتى الطوائف الدينية احمد غلام مرزا وبهاء الدين مدعو النبوة ومؤسسوا الطائفة البهائية والقاديانية هي شخصيات من هذا النوع الزهد والتقشف والاعراض عن ملذات الدنيا وبهاء الدين مؤسس الطائفة البهائية رجل بالاضافة الى الزهد امضى حياته في السجن وعانا وواجهه الكثير من الصعوبات في حياته فأصبحت قصته مؤثرة ورمنسية التأثير لايقاومها البسطاء المؤمنين بنبوته ولا يختلف الحال كثيراً عن احمد غلام مرزاً إلا انه لم يدخل السجن وكسب احترام مجتمعه بفضل اعماله الانسانية وبساطته واشتهر ببراعته في خوض المناظرات وكذالك الاعمال الانسانية التي ساهمت كثيرا في تحسين اوضاع فقراء مجتمعه لذالك لم يجد صعوبة كبيره بعد ادعاء النبوه اقتاع من حوله ووجد اقواج من المؤمنين به , وبطبيعة الحال كما ذكرنا انفاً ان البسطاء والضعفاء واصحاب العقول الخاوية من المعرفه والثقافة لايفهمون الا لغة الشكليات لانها تؤثر بشكل مباشر عليهم , ولانها الاقرب الى مستوى الفهم والادراك لديهم , ولو كانوا ينظرون الى افكار هؤلاء المدعين والى الجوانب النظرية لافكارهم لوجودها ضعيفه وهزيلة لاتخلو من الحماقات والركاكة والخروم الكبيرة ولكن بطبيعة الحال هذا الفهم بعيد المنال عن ادراك تلك الطبقات من الناس
ايضا حتى جماعات العنف التي لم تتخذ لنفسها خطاً مستقلاُ او تشذ عن القاعدة الام , سنجد انها ايضاً تشترك في نفس العامل الذي تشترك فيه جماعات السحر والشعوذه وجماعات الطوائف الدينية برغم الخلاف الكبير بينهما , فعلى سبيل المثال الجماعات الدينية في الجزائر التي كانت تبقر بطون الحوامل وتشنق الامهات بأمعاء اطفالهم ويغتصبون بعض نساء القرى بحجة انهم سبايا حروب وغيرها من المبررات فهؤلاء اكثر الناس زهداً وتقشفاً واغلب زعماء تلك الجماعات اغنياء تركوا اموالهم وبيوتهم وذهبوا الى الجبال ويذكر ان بعض هؤلاء كان يذهب متسللالآ الى قرى بعيدة من اجل اطعام بعض فقراء والاشراف على اوضاع اهلها وتجده في الليلة التالية يشن غزوة على قرية اخرى ويقوم بقطع روؤس بعض المدنين ويسبي نساءهم بحجة انهم كفره مشاركون في انتخاب الحكومة الكافرة !! والاتباع المنخرطون في تلك الجماعات لم يكن يوماً الجانب النظري عامل جذب لهم بل ستجد ان هناك شخصية مؤثرة تتسم بالزهد والتضحية والانسانية كانت اشبه مايكون بالمغناطيس الذين يقوم بألتقاط هؤلاء الاتباع , وعندما يموت هذا الزعيم تبدأ الجماعة في مرحلة الاحتضار إلا ان تتلاشى لان سبب ولادة الجماعة هي شخصية الزاهد التي تمثل المغناطيس الجاذب وليست المباديء النظرية للجماعة التي ستنهار سريعا , لان مثل هذه الجماعات تستمد قوتها من بسطاء الناس ومحدودي العلم والمعرفه والثقافة والذين لا يستطيعون تمييز حجم الفجوات الكبيرة في الجانب النظري للفكر , لايجذبهم سوى شخصية المؤسس ولا يوجد اقوى تأثيرا على البشر من شخصية الزاهد المتقشف والذي يضحي من اجل الناس في كل فكر وثقافة ودين ومجتمع , شخصية تأسر ألباب قلوب البسطاء والخاويين
راجع تاريخ جميع جماعات السحر والشعوذه وجماعات الطوائف الدينية والعنف الديني منذ زمن التدوين وحتى اليوم وسوف تجد انهم يشتركون في عامل واحد فقط وهو ان القائد الذي نجح في كسب الجماهير وتكوين الجماعة او اتباع للجماعة ماهو الا شخص زاهد متشقف ضحى بكل شيء من اجل البسطاء والناس , وخذ عينه من ابرز تلك الجماعات وادرس جوانبها النظرية وستجد انها مهلهله وهزيله لاتخلو من الحماقات والغرائب والتناقضات وسذاجة الاتباع والبشاعة والدموية والسادية التي تظهر على وجهها الاخر وجانبها المظلم , فهذه الاعراض ملازمة لها لاتستطيع الانفكاك منها مهما حاولت الظهور بوجهها المشرق
فكرة السفر عبر الزمن والخروج من حيٌز الزمان والمكان فكرة جذابة وحلم جميل يراود عقول الناس ويستولى على مشاعرهم , ظلٌت هذه الفكرة حبيست ادراج ادب الخيال العلمي والوجدان البشري إلى ان قام العالم الكبير آنشتاين بأطلاق سراحها وفك قيودها بعد ان صدح بنسبيتة الخاصة مطلع القرن العشرين فأنتقلت فكرة السفر عبر الزمن من المكتبة الى المختبر ومن عقول عباقرة ادب الخيال الى عفول عباقرة الفيزياء وانبثق شعاع الامل لدى الحالمين بالسفر ليبدأ بعد ذالك علماء الفيزياء بصراع جديد مع فيزياء حديثة تحمل في طيٌاتها فهماً اوسع للكون وللعالم الذي نعيش فيه بكل مافيه من غرائب وعجائب ودهشة وذهول !
أصبح اليوم من شبة المؤكد امكانية السفر الى المستقبل فمتى ما وجد البشر وسيلة نقل سريعة تسير بسرعات عالية فهو حتماً ضمن السفر الى المستقبل , وقد اثبتت التجارب العلمية صحة تمدد وانكماش الزمن , فمنذ مطلع السبعينات قاموا بالعديد من التجارب على الطائرات النقاثة والطائرات العسكرية وحتى طائرات الركاب والصواريخ السريعة وذالك بوضع ساعات ذرية المعروفة بدقتها التي تصل الى التأخير ثانية واحدة كل 2 مليون و7 مائة الف سنة !! وقاموا ايضاً بوضع ساعات على مرصد ارضي للحساب الفرق بين الساعات الذرية في الطائرة والساعة التي في المرصد الارضي , وبعد التجربة ظهر لهم خلاف ضئل في التوقيت بين الساعاتين وكل مازادت سرعة الطائرة زاد الفرق بين الساعاتين !!
مقطع لاحدى التجارب التي قاموا بها على طائرة ركاب عادية
اثبت التجارب العملية التي قاموا بها بتمدد الزمن قكلما زادت السرعة زاد الفرق بين زمن الاشخاص في الطائرة وزمن الاشخاص على الارض , دعنا نفترض جدلاً ان هناك طائرة تسير بسرعة قريبة من سرعة الضوء , ولديك اخ توأم تبلغ انت وشقيقك من العمر 20 سنة , وصعد اخوك التوأم الى هذه الطائرة وقام برحلة لمدة سنة داخل هذه الطائرة وعاد الى الارض بعد عام فمالذي سوف يحدث !!
الذي سيحدث ان اخوك سيصبح عمره 90 سنة وانت ستبلغ من العمر21 سنة , انها حقيقة وليست خيال !!
سجل كتاب قينتس للارقام القياسية اول رجل مسافر عبر الزمن وهو رائد الفضائي الروسي سيرجي كريكاليف الذي قضى مامجموعة 748 يوم في الفضاء على محطة مير التي تسير بسرعة قريبة من 25 الف كيلو متر في الساعة , والرقم القياسي الذي يحملة سيرجي هو نصف جزء من الثانية فقط !!
&& ولكن ماذا عن السفر الى الماضي هل الممكن السفر الى الماضي !
في الحقيقة السفر الى الماضي يخالف قوانين الفيزياء التي تقول ان الضوء اسرع شيء في الوجود ولايمكن تجاوزه , ولكي تسافر الى الماضي لابد لك من تجاوز سرعة الضوء , وتجاوز سرعة الضوء يستحيل فيزيائاً , ولكن هناك بعض الافكار الالتفافية للتحايل على القوانين الفيزيائية والتي يقول العلماء انه من الممكن الانتقال الى الزمن الماضي عبر الدخول الى الثقب الاسود في منطقة تسمى "افق الحدث" والثقب الاسود كما هو معلوم هو نجم منهار منضغط على نفسه وحجمة يبلغ مئات اضعاف حجم الشمس وعنده انهيارة يحدث ثقب اسود ذو جاذبية مهولة يبتلع كل ما حوله من النجوم والكواكب وحتى الضوء لايستطيع الافلات من هذه الجاذبية , عند تمرير الضوء الى جانب الثقب الاسود سوف يتحول الضوء الى اشبه مايكون بالخيط الذي يقوم بجرة شخص نحوه , ستبتلع هذه الجاذبية التي احدثها النجم المنهار كل شيء الى هذا الثقب الرهيب , أما مايسمى بمنطقة افق الحدث فهي منطقة تنهار فيها جميع القوانين الفيزيائية فلا معنى للمكان ولا للزمان فهذه المنطقة التي تم كسر القوانين الفيزيائية فيها يمكن للانسان اذا وجد طريقة ما للوصول الى الثقب الاسود والى هذه الحافة المسماه افق الحدث يمكنه الانتقال الى الزمن الماضي
ايضا من الافكار الالتفافية التي طرحت للتحايل على قوانين الفيزياء هي السفر الى الماضي من خلال مايمسى بالثقب الدودي او النفق الدودي وهي لم تثبت علمياً وانما تظهر في المعادلات الرياضية وفي عالم الرياضيات فقط والثقب الدودي عبارة عن نفق او ممر يختصر المسافات ,هو اشبه مايكون بالطريق المختصر الذي تسلكة للوصول الى الهدف في اقرب زمن ممكن , ولا داعي للخوض في تفاصيلها لانها لاتخلو من التعقيد وصعوبة فهمها بالاضافة الى انها مجرد فرضيات هي اقرب للخيال من العلم ولكن مالفت انتباهي ان بعض العلماء يتحدث عن فكرة احداث ثقب في النسيج الكوني وصناعة ممرات مختصرة دون الحاجة الى الذهاب للبحث عن الانفاق الدودية في الفضاء وهي ايضا من الفرضيات ذات التفاصيل الكثيره والمعقدة
صورة متخيلة للثقب الاسود
صورة متخيلة للثقب الدودي
&& هناك سباق محموم بين علماء الفيزياء حول ايجاد الوسلية التي من خلالها يتحقق شرط سفر عبر الزمن وهي وسيلة السرعة , فالذي يفكر في الدخول الى الثقب الاسود او الثقب الدودي او تطوير الصواريخ والمركبات الفضائية هو يبحث عن وسيلة نقل سريعة هذه الوسيلة تسمى "آلة الزمن" فالكثير من الافكار التقنية او العلمية أو(حتى السنمائية والادبية) تطرح افكار ورؤى خيالية او علمية من اجل ايجاد آلة الزمن التي نحتاجها لتحقيق هذا الحلم
ولعل ابرز الافكار الحديثه في هذا الخصوص ورقة البحث التي طرحها الدكتور رولاند مالت العالم 2007 تقريبا ومايقول عنها انها اول آلة زمن حقيقية , حيث قام الدكتور مالت بصناعة آلة زمن عبر تسليط اشعة الليز ذات موجات دائرية واحداث ثقب من خلاله يمكن لأيونات الضوء السفر عبر الزمن الى المستقبل ويبحث عن طريقة لنقل الرسائل عبر هذه الالة الى المستقبل او هكذا مافهمت من حديثه ! فعلى كل حال ألة الزمن التي اخترعها الدكتور مالت لازلت لاافهم تفاصيلها جيداً ربما ينقصها بعض التطوير او تواجهة بعض العقبات فعلى كل حال ستتضح الامور اكثر مستقبلا
صورة للاشعة الليزر التي تطلقها آلة الزمن التي اخترعها الدكتور مالت
فلم وثائقي على قتاة الجزيرة بعنوان ماذا لو ملكنا آلة الزمن ويظهر في الفلم الدكتور رونالد مالت وآلة الزمن التي اخترعها فأغلب الفلم مخصص للحديث عنه آلة الزمن الخاصة بمالت وآلة الزمن بشكل عام ,, الفلم من خمس مقاطع ولم اعثر على المقطع الاول
فلم وثائقي صور في مطلع السبعينات بعنوات تمدد الزمن وهذا الفلم الوثائقي يعرض بعض التجارب التي تثبت تمدد وانكماش الزمن
&& أول تصوير فتغرافي ظهر العام 1826 ميلادي على يد الفرنسي "نبيس" واسمه الكامل بالفرنسية " Joseph Nicéphore Niépce " فكانت الصورة من شرفة منزلة بعد ان قام بنثر املاح الفضة على لوح معدني ووضعها على شرفت منزلة مع شروق الشمس وتركها لمدة ثمان ساعات ثم عاد إليها وشاهد اول صورة فتغرافية ظهرت للوجود , لم تكن الصورة واضحة بما فيه الكافية ولكنها الاولى في العالم , وادت التجارب لاحقاً الى تحسين جودة التصوير
الصورة الاولى في التاريخ وهي من شرفت منزلة
صورة للكيميائي الفرنسي Joseph Nicéphore Niépce
المحاولات الاولى لتلوين الصور ويقال ان هذه اول صورة ملونة ألتقطت العام 1861 ميلاد
&& ظهر اول طابع بريدي في العالم 1840 ميلادي وكان صحاب فكرة الطوابع البريدية مدير البريد البريطاني السير رولاند هيل الذي قام نشر كتيباً بعنوان (أهمية اصلاحات البريد وقابلتيها للتطبيق) كان ذالك في العام 1837 ميلادي , الذي ضمنه بعض الافكار الاصلاحية للبريد والتي من ضمنها فكرة الطوابع البريدية , واجهة افكاره الاصلاحية مخاضاً عسيراً في البرلماني البريطاني ونجح بعد مضي ثلاث اعوام في تطبيق هذه الاصلاحات وظهرت بذالك اول طابع بريدي وكان في العالم 1840 ميلادي
صورة اول طابع بريدي تم تداولة العام 1840 ميلادي
صورة لمدير البريد البريطاني صاحب الفكرة السير رولاند هيل
---
&& أول فلم فيدو ظهر العام 1888 ميلادي على يد الكيميائي الفرنسي Louis Le Prince., وكان المشهد مصور في حديقة رواندي ومدة المشهد 1:66 ثانية فقط , وكانت الكاميرا التي قام بأختراعها تقوم بألتقاط 12 صورة في الثانية الواحدة ويوجد في صندوق الكاميرا بكرات يتم طبع الصور على شريطها ثم بعد ذالك تحرٌك هذه البكرات لتخرج الصورة بشكل متحرك
صورة للكيميائي الفرنسي Louis Le Prince.
مقطع للمشهد الاول في العالم الذي صور العام 1888 ميلادي ومدة المشهد اقل من ثانيتن
&& اول تسجيل صوتي ظهر للعالم كان تسجيلاً تم اعادة معالجتة بالحاسوب مؤخراً قام به مخترع الفونوغراف ليون سكوت ويظهر في التسجيل صوت أمرأة تغني اغنية تدعى Au Clair de la Lune ومدة التسجيل 10 ثواني تم ذالك العام 1860 ميلادي , وقام المخترع الشهير توماس اديسون في العام 1877 ميلادي بتطوير الفونوغراف وتحسين اداء التسجيل لتخرج بعد ذالك الاصوات بشكل اكثراً وضوحاً وجودة وحصل على براءة اختراع على العمل الذي قام به
مقطع صوتي لاول تسجيل في العالم سجل العالم 1860 ميلادي
وهنا مقطع صوتي بصوت توماس اديسون العالم 1877 ميلادي والذي يعتبر اول تسجيل صوتي واضح في العالم
&& مر التلفزيون بمراحل من التطوير ويعود اول بث تلفزيوني الى العام 1928 ميلادي في أمريكا وكان البث في ذالك الوقت متوضعاً فقبل العام 1936 ميلادي كان البث التلفزيوني يستخدم تقنية الموجات المتوسطة والذي قام بها جون بيرد وكان النظام المتبع في البث ضعيف الوضوح وكثير الاهتزات , وبعد عام 1936 ميلادي بدأ البث التلفزيوني يعتمد على تقنيات جديدة عالية الوضوح وانتشر معها البث التلفزيوني شعبياً من امريكا الى اروبا والى بقت العالم
يفال انها صورة اول رجل يخرج على التلفزيون ( لم اجد مصدر يؤكد هذه المعلومة او ينفيها)
صورة لجون لوجي بيرد او كما يطلق عليه ابو التلفزيون